Skip to main content

الذخيرة — Page 59

Contributors:

P.59
ذَلِكَ قَبْلَ الرَّدِّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ رَائِعَةً فَالزَّوْجُ عَيْبٌ وَإِنْ مَاتَ لَعَادَتْ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَهَا لِعَبْدِهِ يَطَؤُهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا لَمْ يَكُنْ عَيْبًا فَمَا الْفَرْقُ وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْجَدُّ لَيْسَ بِعَيْبٍ لِبُعْدِهِمْ قِيَاسًا عَلَى الصَّدِيقِ وَالْجَدَّةُ أَشَدُّ قَالَ وَرَأى أَنَّهَا عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَالزِّنَا عيب فِي العبيد أَيْضا كأمة وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَبِالْمَذْهَبِ قَالَ ح لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُرَادُ لِلْفِرَاشِ وَالِاسْتِمْتَاعِ وَخَالَفَنَا فِي كَوْنِ الرَّقِيقِ وَلَدَ زِنًا ش وَابْنُ حَنْبَل لِأَن السَّبَب فِي الرَّقِيقِ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَوَافَقَنَا ح فِي الْأَمَةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْفِرَاشِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّد إِذا غضِبت عَيْبٌ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَيْبَ اللِّعَيَّةِ يَخْتَصُّ بِالْعَلِيِّ إِلَّا أَنْ يَكْتُبَهُ الْبَائِعُ وَيَرُدَّ بِهِ الْوَخْشَ وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ عَيْبٌ فِي الْإِمَاءِ مُطْلَقًا وَفِي عَلِيِّ الذُّكُورِ وَالْجَهْلُ بِالْأَبِ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَكَذَلِكَ سَوَادُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ تُشْتَرَى لِلْفِرَاشِ لِتَوَقُّعِ سَوَادِ الْوَلَدِ وَجُذَامُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَالْجَدَّيْنِ عَيْبٌ فِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَالْوَخْشُ لِتَوَقُّعِ ذَلِكَ بِهِ وَإِذَا قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ جُذَامٌ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرُدُّ وَأَنْكَرَهُ مُحَمَّدٌ وَالْعَبْدُ الَّذِي لَا حَاجِبَ لَهُ عَيْبٌ لِتَوَقُّعِ جُذَامَهِ وَكَوْنُ الْعَبْدِ يُؤْتى وَالْأمة مذكرة مشتهرة بذلك عيب وَلَيْسَ كَلَامِ الْعَبْدِ وَتَذَكُّرُ كَلَامِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِعَيْبٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقِيلَ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِاشْتِرَاطِ الشُّهْرَةِ فِي الْأَمَةِ دُونَ الْعَبْدِ لِأَنَّ قُوَّتَهُمَا وَنَشَاطَهُمَا بَاقِيَانِ فَعَيْبُهُمَا بِالشُّهْرَةِ فَقَطْ وَالْعَبْدُ تَذْهَبُ قُوَّتُهُ وَنَشَاطُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ حَمَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّخَنُّثَ على الأخلاف دُونَ الْفَاحِشَةِ لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى ضَعْفِ الْأَفْعَالِ فِي الرِّجَالِ وَدَلَالَةَ التَّذَكُّرِ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ يَسْتَغْنِينَ عَنِ الرِّجَالِ فَإِذَا لَمْ يَشْتَهِرْ
الذخيرة — Page 59 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي