تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فَأُصْلِحَتْ لَمْ يَصْلُحِ الرُّجُوعُ لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْكِرَاءِ بَقِيَ دَيْنًا عَلَى الْمُكْتَرِي فَلَا يَأْخُذُ فِيهِ سُكْنَى دَارٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدِ الْمُكْتَرِي الْكِرَاءَ جَازَ التَّرَاضِي بِسُكْنَى مَا بَقِيَ إِذَا عُلِمَتْ حصتُه مِنْ بَقِيَّةِ الْكِرَاءِ قَالَ أَصْبَغُ : إِلَّا أَنْ يَصْلُحَ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ فَيَلْزَمُهُ مَا بَقِيَ لِعَدَمِ الضَّرَرِ وَيُفْسَخُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْعِمَارَةِ لَا فِي الْهَدْمِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا غَرِقَ بَعْضُ الْأَرْضِ أَوْ عَطِشَ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَهُوَ أَكْثَرُهَا رُد جَمِيعُهَا لِذَهَابِ جُل الصَّفْقَةِ أَوْ قَلِيلًا تَافِهًا حُطَّتْ حِصَّتُهُ من الْكِرَاء فِي جودته ورداءته وَكَذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : تَسْوِيَتُهُ بَيْنَ الْعَطَشِ وَالِاسْتِحْقَاقِ يَقْتَضِي : إِذَا غَرِقَ نِصْفُ الْأَرْضِ أَوْ ثُلُثُهَا أَنْ يَرُدَّ الْبَقِيَّةَ وَقَدْ قِيلَ : إِذَا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ لَا ردَّ لَهُ وَيَنْبَغِي إِنْ تَضَرَّرَ الْمُشْتَرِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ بِالنِّصْفِ رَدَّ وَإِلَّا فَلَا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اكْتَرَى الْأَرْضَ ثَلَاثَ سِنِينَ فَغَارَتِ الْعَيْنُ أَوِ انْهَدَمَتِ الْبِئْرُ وَامْتَنَعَ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا : فَلِلْمُكْتِرِي حِصَّةُ تِلْكَ السَّنَةِ خَاصَّةً يُنْفِقُهَا فِيهَا لِأَنَّهَا الْمُحْتَاجُ إِلَيْهَا فَإِنْ زَادَ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ وَكَذَلِكَ الْمُسَاقِي لَهُ نَفَقَةُ حِصَّةِ رَبِّ الْأَرْضِ مِنَ الثَّمَرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ بِخِلَافِ الدُّورِ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ لَا نَفَقَةَ لَهُ فِيهَا فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ وَلَوْ لَمْ يَزْرَعِ الْمُكْتَرِي وَلَا سَقَى الْمُسَاقِي لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِنْفَاقٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُرْتَهِنِ الزَّرْعَ أَوِ النَّخْلَ : لَهُ الْإِنْفَاقُ إِنِ امْتَنَعَ رَبُّهُ وَالنَّفَقَةُ فِي الزَّرْع ورقاب النّخل لَيْلًا يَهْلِكَ رَهْنُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ كَالْمُكْتَرِي وَالْمُسَاقِي وَيَبْدَأُ مِنَ الرَّهْنِ بِمَا أَنْفَقَ لِأَنَّهُ أَخَصُّ بِهِ مِنَ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ لَمْ
الذخيرة — صفحة 536 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي