تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامِ أَوِ الدَّارِ مَا أَضَرَّ بِالْمُكْتَرِي فَأَرَادَ فَسْخَ الْإِجَارَةِ وَأَبَى رَبُّهَا وَأَرَادَ الْإِصْلَاحَ قُدِّمَ الْمُكْتَرِي لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَحَّ مَرَضُ الْعَبْدِ فُسِخَ الْكِرَاءُ وَيَسْقُطُ كِرَاءُ أَيَّامِ الْمَرَضِ فَإِذَا صَحَّ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ بِخِلَافِ صِحَّةِ الدَّابَّةِ لضَرَر الْمُسَافِر فِي الصَّبْر علبها فَيَكْتَرِي غَيْرَهَا فَلَوْ رَضِيَ بِانْتِظَارِهَا وَأَرَادَ رَبُّهَا بَيْعَهَا وَالْمَرَضُ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْكَرْيِ حَبَسَ وَإِلَّا فَسَخْتَ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : افْتِرَاقُ الْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ فَالْعَبْدُ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةُ فِي السَّفَرِ وَلَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَالْأَجِيرُ فِي السَّفَرِ اسْتَوَى الْجَوَابُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَعُودُ الْعَبْدُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ إِلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامَيْنِ وَجْهُ الصَّفْقَةِ رُدَّ الْجَمِيعُ وَإِلَّا لَزِمَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : انْهِدَامُ بَعْضِ الدَّارِ إِنْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا لَا يضر كانهدام الشَّرّ فَاتَ فَلَا مقَال فَعدم الضَّرَرِ وَمَا فِيهِ ضَرَرٌ يَسِيرٌ سَقَطَ مِنَ الْكِرَاء بِقَدرِهِ الِاسْتِحْقَاق أَوْ أَضَرَّ كَثِيرًا فَلِلْمُكْتَرِي رَدُّ الدَّارِ فَإِنْ شَاءَ سَكَنَ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ سَكَنَ حُطَّ عَنْهُ مِنَ الْكِرَاءِ بِحِصَّتِهِ لِذَهَابِ بَعْضِ الْمُعَوَّضِ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَاعَةُ فَلَهُ الْمَقَامُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يُفْسَخُ وَلَا يُنْقصُ الْكِرَاءُ بِهَدْمِ الشُّرُفَاتِ
الذخيرة — صفحة 532 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي