( الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مُوجِبَاتِ الْفَسْخِ )
وَهِيَ : إِمَّا فَوَاتُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ كُلِّهَا إِمَّا عُرْفًا أَوْ شَرْعًا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَوَاتُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ وَفِي الْكِتَابِ : اسْتَأْجَرَهَا عَلَى صَبِيَّيْنِ حَوْلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَوْلٍ وُضِعَ عَنْهُ بَعْضُ الْأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْأَزْمِنَةُ فِي الْكِرَاءِ مِنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ فَيُحْسَبُ ذَلِكَ ثُمَّ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ مَعَ الْبَاقِي غَيْرَهُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمُشَارَكَةِ وَلَوْ آجَرَهَا عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِرْضَاعُ غَيْرِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ جُمْلَةَ الرَّضَاعِ وَلَوْ آجَرَهُمَا لِصَبِيَّيْنِ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُمَا فللباقية أَن لَا تُرْضِعَ وَحْدَهَا لِدُخُولِهَا عَلَى الْمُسَاعَدَةِ كَذَلِكَ الْأَجِيرَانِ فِي رِعَايَةِ غَنَمٍ وَلَوْ آجَرَ الثَّانِيَةَ تَطَوُّعًا فَمَاتَتْ فَعَلَى الْأُولَى الرَّضَاعُ كَمَا كَانَتْ لِدُخُولِهَا عَلَى الِاسْتِقْلَالِ فَإِنْ مَاتَتِ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا اسْتَأْجَرَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا يَكُونُ لِلثَّانِيَةِ مَقَالٌ إِذَا عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ بِالْأُولَى وَإِلَّا فَلَا لِدُخُولِهَا عَلَى الِانْفِرَادِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا : مَاتَ أَحَدُ الصَّبِيَّيْنِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ حِصَّتِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَتْ إِحْدَى الظِّئْرَيْنِ
الذخيرة — صفحة 531
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٣١