بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
( كتاب الْبيُوع )
1 - الْقسم الأول اتِّحَاد الْعين وَالصّفة وَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ إِمَّا مُسَاوٍ لِلْأَوَّلِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَالْبيع الثَّانِي إِمَّا مُنْقد أَوْ إِلَى أَجَلٍ وَالْأَجَلُ مُسَاوٍ لِلْأَوَّلِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَتَدَاخَلَ ثَلَاثُ صُوَرٍ لِتَسَاوِي الْأَحْكَامِ لِأَنَّ أَقْرَبَ مِنَ الْأَجَلِ كَالنَّقْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ صُورَتَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ نَقْدًا بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ إِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ حَذَرًا مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَاصَّةَ فَتَجُوزُ التِّسْعُ صُوَرٍ هَذَا الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ بِالثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ إِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ وَقَدْ فَاتَتْ عِنْدَ مُشْتَرِيهَا لِأَنَّ مِثْلَ الثَّمَنِ إِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ سَلَفٌ مِنَ الْمُشْتَرِي مِائَةً مِائَةً وَزَادَ الِانْتِفَاعُ بِالسِّلْعَةِ وَبِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ إِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ فَمَا يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي سَلَفٌ وَلِلزَّائِدِ أُجْرَةُ الْإِجَارَةِ فَمَهْمَا انْتَفَعَ بِالسِّلْعَةِ صَارَ بَيْعًا وَسَلَفًا وَكَذَلِكَ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ إِلَى أَقْرَبَ مِنَ الْأَجَلِ تَكُونُ إِجَارَةً وَسَلَفًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ أَرَ مَنْعَهُ لِأَحَدٍ وَإِنَّمَا تَتَغَيَّرُ صُورَةُ الْحَالِ عِنْدَ الْعَقْدِ الثَّانِي غَيْرَ أَنَّ أَبَا الْفَرَجِ مَنَعَ بِالثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ مَنْحُهُ إِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا إِلَّا الِانْتِفَاعَ بِالْبَيْعِ
الذخيرة — صفحة 5
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥