الْفَرْقِ وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : الْقِيَاسُ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ التِّجَارَةِ والقُنية لِأَنَّ الْعِلَّةَ صَوْنُ الْأَمْوَالِ وَالْكُلُّ يُثْقِلُ السَّفِينَة وَلذَلِك قَالَ ابْن بشير : لا شئ فِي الْعَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُثْقِلُهَا وَلَا تخِفُّ بطرحه ما عدا الْآدَمِيّ وَفِي الْجَوَاهِر : يطْرَح ما عدا الْآدَمِيَّ وَيَبْدَأُ بِمَا ثَقُلَ وَزْنُهُ وَقُلَّ ثَمَنُهُ وَيقوم إِمَّا وَقت التّلف كالمثلفات أَوْ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إِلَى الْبِرِّ الَّذِي يَقْدَمُ إِلَيْهِ لعدم الْقيمَة مَوضِع الطرح أوفي الْمَكَانِ الَّذِي يُحْمَلُ إِلَيْهِ أَوِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَ بِهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا حَمَلُوا أَطْعِمَتَهَمْ مَخْلُوطَةً لَا يُمَكَّنُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْعِ حِصَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا بِرِضَا أَصْحَابِهِ لِأَنَّ أَسْفَل السَّفِينَة يفْسد الطَّعَام فيقتسمون الْجيد والردئ فَإِن رَضوا أَن لَا يُبَاعَ لَهُمْ إِنْ وَجَدُوا فَسَادًا وَإِذَا فَسَدَ بعضهما وَهِيَ بِحَوَاجِزَ غَيْرِ مُشْتَرَكَةٍ ثُمَّ زَالَتِ الْحَوَاجِزُ واختلطت اشْترك الْجمع فِي الْجَمِيع وَإِذ مَرَّ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ بِمَنْزِلِهِ فَلَهُ أَخْذُ مَكِيلَةِ طَعَامِهِ لِيُنْزِلَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُمْ عَلَيْهِ إِذَا غرقت السَّفِينَة أذنو لَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعَ لِمَنْزِلِهِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ الْكَيْلُ فَيَرْجِعُوا عَلَيْهِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ إِنِ ابْتَلَّ قَبْلَ نُزُولِهِ عَنْهُمْ وَلِلْوَاصِلِ إِلَى مَوْضِعِهِ أَخْذُ رَحْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ رحالهم ويضربهم فَلَهُمْ مَنْعُهُ
فَرْعٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُمْ بَعْدَ وَسْقِ الطَّعَامِ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنَ الْوَسْقِ فَأَنْزَلُوا بَعْضَهُ فَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ فِي حِصَّته وَبَعْضهمْ غَائِب مُشَارِكٌ لِلآخِذِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْقِسْمَةِ فَإِنْ بَاعَ الْآخِذُ فَلِلْغَائِبِ إِجَازَةُ الْبَيْعِ فَإِن
الذخيرة — Page 490
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.490