فِيمَا دخل الشَّرّ بيل مَعَ يَمِينِهِ إِذَا أَشْبَهَ أَنْ يَهْلِكَ مِثْلُهُ وَإِذَا ادَّعَى قِيمَتَهُ وَنَازَعُوهُ فِي الصِّفَةِ صُدقوا مَعَ أَيْمَانِهِمْ لِأَنَّهُمْ مُدَّعًى عَلَيْهِمُ الشَّرِكَةُ فَإِنْ جَهِلُوهَا صُدق مَعَ يَمِينِهِ فَإِنِ ادَّعَى صَاحِبُ الْمَرْكِبِ أَنَّ الْهَوْلَ رَمَى بَعْضَ شِحْنَتَهُ وَلَمْ يَكُونُوا مَعَهُ وَكَذَّبُوهُ صُدِّقَ فِي الْعُرُوضِ دُونَ الطَّعَام عِنْد ابْن الْقَاسِم التهامه عَلَى أَكْلِ الطَّعَامِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إِذَا صَالَحُوا صَاحِبَ الْمَطْرُوحِ بِدَنَانِيرَ وَلَا يُشَارِكُهُمْ جَازَ إِذا عرفُوا بِمَا يَلْزَمُهُمْ فِي الْقَضَاءِ فَإِنْ طَرَحَ خَرَجَ بَعْدَ الطرح من الْبَحْر سالما فَهُوَ لَهُ ونزول الشَّرِكَةُ أَوْ خَرَجَ وَقَدْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ انْتَقَصَ نِصْفَ الصُّلْحِ وَيَرُدُّ نِصْفَ مَا أَخَذَ وَيَكُونُ الْخَارِجُ لَهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْكِرَاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ سُؤَالٌ : إِذَا وُجدت الدَّابَّةُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهَا فِي التَّعَدِّي أَوِ الْعَارِيَّةُ تَكُونُ لِمَنْ صَالَحَ عَلَيْهَا فَمَا الْفَرْقُ ؟ جَوَابُهُ : أَنَّ التَّعَدِّيَ يَنْقُلُ الذِّمَّةَ وَالْبَحْرُ شَيْءٌ تُوجِبُهُ الضَّرُورَةُ فَلَا يُجْعَلُ الصُّلْح فِيهِ تبعا لَا نيتقض قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّفِينَةِ غَيْرُ الْآدَمِيِّينَ لَمْ يَجُزْ رَمْيُ أَحَدِهِمْ لِطَلَبِ نَجَاةِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا وَيَبْدَأُ بِطَرْحِ الْأَمْتِعَةِ ثُمَّ الْبَهَائِمِ وَهَذَا الطَّرْحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَاجِبٌ وَلَا يَجْرِي فِي هَذِه بِطَرْحِ الْأَمْتِعَةِ ثُمَّ الْبَهَائِمِ وَهَذَا الطَّرْحُ عِنْدَ الْحَاجة وَلَا يَجْرِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَةِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ لِلْعُلَمَاءِ فِي دَرْءِ الدَّاخِلِ عَلَيْهِ الْبَيْتَ لِطَلَبِ النَّفْسِ أَوِ الْمَالِ وَلَا مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ أَحَدُهُمَا : يَجِبُ الدَفْعُ وَالْأَكْلُ لِلْخَلَاصِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَثَانِيهِمَا : لَا يَجِبُ لِخَبَرِ ابْنِ آدَمَ وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( كُنْ عَبْدَ اللَّهِ
الذخيرة — صفحه 488
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۸۸