تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الْغَارِسُ وَإِلَّا قَلَعَ غَرْسَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ حَتَّى يَتَعَامَلَ الْغَارِسُ وَرَبُّ الْأَرْضِ ثُمَّ يُكْرِي أَرْضَهُ إِنْ شَاءَ إِلَّا أَنْ يَكْرِيَ عَلَى أَنْ يَقْلَعَ عَنْكَ الشَّجَرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَوْ كَانَ الْبَاقِي زَرْعًا أَخْضَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كِرَاءُ أَرْضِهِ مَا دَامَ زرعُك فِيهَا لِأَنَّ الزَّرْعَ إِذَا انْقَضَتْ إِجَارَتُهُ لم يكن لَهُ قلعه لِأَن لَهُ غَايَة بِخِلَافِ الشَّجَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِي الْأَرْضِ مَا أَكْرَى لَهُ فَأَدْنَى لِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الْأَعْلَا لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ لَهُ فَلَوْ رَضِيَ رَبُّهَا بِذَلِكَ فَهَلْ يُؤْثِرُ رِضَاهُ أَو يمْتَنع كَمَنْ أَكْرَى إِلَى طَرِيقٍ فَأَرَادَ سُلُوكَ خِلَافِهَا لِأَنَّهُ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ نظر وَمنع الْغَيْر الْفَارِسَ الثَّانِيَ إِلَّا مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ لِرَبِّ الأَرْض دفع قيمَة غرسه مقلوعا فَإِذَا اكْتَرَى مِنَ الْأَوَّلِ قَبْلَ قَبْلَ مُحَاكَمَةِ رَبِّهَا فَكَأَنَّهُ أَكْرَاهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ الْغَرْسِ قَضَاءً عَنْ رَبِّ الْأَرْضِ ثُمَّ يُعْطِيَهُ رَبَّ الْأَرْضِ إِذَا انْقَضَى الْكَرْيُ فَكَأَنَّهُ سَلَفٌ أَسْلَفَهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنْ يُكْرِيَهُ وَهَذَا يَقْتَضَى مَنْعَ كِرَاءِ الْأَوَّلِ إِنْ كَانَ الْغَرْسُ لَهُ قَبْلَ الْمُحَاكَمَةِ فِي الْغَرْسِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْقَضَتِ السِّنُونُ وَفِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ حَرُمَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ شِرَاؤُهُ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مَعَ الْأَرْضِ فِي صَفْقَةٍ وَكَذَلِكَ الْأُصُولُ بِثَمَرِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ رَبِّ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ حَيْثُ هُوَ مِنَ الْبَائِعِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تَمْتَنِعُ مُصَالَحَتُكَ رَبَّ الْأَرْضِ عَلَى الشَّجَرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِنِصْفِهَا عشر سِنِين لِأَن الْأُجْرَة معِين يتأجر قَبْضُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَلَوْ قِيلَ : لَهُ
الذخيرة — صفحة 469 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي