تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فرع قَالَ صَاح النُّكَتِ : أَجِيرَانِ عَلَى حَفْرِ بِئْرٍ مَرِضَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَفْرِ بَعْضِهَا قِيلَ : يَلْزَمُ صَاحِبُهُ الْإِتْمَامَ وَالْأُجْرَة بَينهمَا وَيرجع على الْمَرِيض بِحِصَّتِهِ مِنَ الْكُلِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا إِنْ كَانَ شَرِيكَيْنِ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ وَإِلَّا فَإِنْ شَرَطَا عَمَلَ أَيْدِيهِمَا أَوْ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مَضْمُونا عل كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْمُكَمِّلُ مُتَبَرِّعٌ عَنِ الْمَرِيضِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا حَفَرَ الصَّحِيحُ لَهُ نِصْفُ الْأُجْرَةِ وَالنِّصْفُ الْآخِرُ لِلْمَرِيضِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ يُرِيدُ : أَنَّ الْإِجَارَةَ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ مُتَطَوِّعٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ : النِّصْفُ الْآخِرُ لِصَاحِبِ الْبِئْرِ فَإِنْ حَفَرَ بَعْدَ طُولِ الْمَرَضِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ أُجْرَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ يَعْمَلُ مَعَهُ ( لِأَنَّ أُجْرَةَ الصَّحِيحِ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ : يَقُولُ الْمَرِيضُ : كَانَ لِي أَنْ أَبْنِيَ لِمَنْ يَعْمَلُ ) دُونَ صنعتك لِأَنَّهُ بدل مبْنى وَلَا مَقَالَ لِرَبِّ الْأَرْضِ عَلَيْهَا قَرُبَ الْمَرَضُ أَوْ طَالَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ مَضْمُونٌ وَإِنْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى أَعْيَانِهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَرِيضُ عَلَى صَاحِبِ الْبِئْرِ عَنْ حَفْرِ صَاحِبِهِ أُجْرَةَ حَفْرٍ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ أَوْ آخِرِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ سَحْنُونٍ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى كَمَالِ الْبِئْرِ وَقَالَ أَصْبَغُ : لِأَنَّهُ قَامَ عَنهُ بِعَمَل يسْتَأْجر عَلَيْهِ ثُمَّ الْمَرِيضُ إِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ إِخْلَافُ مَوضِع خر يَحْفُرُ لَهُ مِثْلَهُ أَخْلَفَهُ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ لَا يَتَعَيَّنُ وَإِلَّا انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ فِي حَقِّهِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا حَفَرَ قَبْرًا شَقًّا فَقلت لَهُ : أردته لحداً حملتهما عَلَى الْعَادَةِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : قُلْتُ : عَمِلْتَهُ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَقَالَ : بِأَجْرٍ صُدِّقَ فِيمَا يُشْبِهُ
الذخيرة — صفحة 442 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي