مِنَ اشْتِرَاطِ الْحَمْلِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَن تنهيض الفخل لِذَلِكَ مَعْلُومٌ عَادَةً مِنْ طَبْعِهِ فَهُوَ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَعَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ حَرَكَةَ الْفَحْلِ مَقْصُودَةٌ عَادَةً عِنْدَ جَمِيعِ الْعُقَلَاءِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَبَطَلَ النَّسْلُ وَعَنِ الرَّابِعِ : أَنَّ تِلْكَ الْعَيْنَ كَاللَّبَنِ فِي الرَّضَاعِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْن حبيب : تُعيق الرَّمَكَةُ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ تَحْمِلُ وَالْأَكْوَامُ جَمْعُ كَوْمٍ وَهُوَ الضِّرَابُ وَالنَّزْوُ وَيُقَالُ : كَامَهَا يَكُومُهَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَإِذَا سَمَّى شَهْرًا امْتَنَعَ تَسْمِيَةُ الْمَرَّاتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَعَنْ مَالِكٍ : كَرَاهَةُ بَيْعِ عَسِيبِ الْفَحْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا اسْتَأْجَرَ الْفَحْلَ مَرَّتَيْنِ فَعَطِبَتِ الدَّابَّةُ بَعْدَ مَرَّةٍ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ كَالصَّبِيِّ فِي الرَّضَاعِ
فَرْعٌ وَيَجُوزُ عِنْدَنَا كِرَاءُ الْأَرْضِ الَّتِي تُرْوَى غَالِبًا اكْتِفَاءً بِالْغَلَبَةِ وَقَالَ ( ش ) : لَا تَكْفِي الْغَلَبَةُ بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الْقَطْعِ بِالرَّيِّ حَتَّى يَقْطَعَ بِالتَّسْلِيمِ وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ الْغَارِقَةِ إِنِ انْكَشَفَ ذَلِكَ عَنْهَا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ بَيْنَكُمَا إِن لم ينْقد لَيْلًا يَكُونَ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا فَإِنْ تَيَقَّنَ الِانْكِشَافَ جَازَ النَّقْدُ وَقَالَ غَيْرُهُ : يَمْتَنِعُ الْعَقْدُ إِنْ خِيفَ عَدَمُ الِانْكِشَافِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ الْغَائِبَةِ بِإِفْرِيقِيَّةَ بِمِصْرَ إِذَا عَرَفَ الدَّارَ وَمَوْضِعَهَا وَإِلَّا فَلَا وَيجوز فِيهَا لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَمَنَعَ أَحْمَدُ الْكِرَاءَ عَلَى الصّفة لعدم الانضباط ( وَافَقنَا ( ح ) قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ) الشَّرْط السَّابِعُ : أَنْ تكون الْمَنْفَعَة حَاصِلَة للْمُسْتَأْجر فَفِي الْجَوَاهِرِ : احْتِرَازًا
الذخيرة — صفحة 414
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤١٤