تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الصَّغِيرِ لَيْسَ بِفَوْتٍ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِزَاعِ قَالَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فَوْتٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا رَكِبَ وَاسْتَخْدَمَ وَكَانَ الْخِيَارُ لِغَيْرِ الاختبار ويعد ذَلِكَ لَمْ يُعَدَّ رِضًا وَفِي الْكِتَابِ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ وَضَرْبُهُ وَجَعْلُهُ فِي صِنَاعَةٍ أَوْ فِي الْكِتَابِ وَالْمُسَاوَمَةُ لِلْبَيْعِ وَكِرَاءُ الدَّارِ وَالدَّابَّةِ وَالْجِنَايَةُ عَمْدًا كُلُّهُ رِضًا وَلَهُ الرَّدُّ فِي الْجِنَايَة خطأ مَعَ الْأَرْش وَلم يرا شهب الْإِجَارَةَ وَالرَّهْنَ وَالسَّوْمَ وَالْجِنَايَةَ وَإِسْلَامَهُ لِلصَّنْعَةِ وَالتَّزْوِيجَ رِضًا مَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُنْظَرُ إِلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَصَرَّفُ إِلَّا فِي مِلْكِ نَفْسِهِ عَادَةً أَوْ يُنْظَرُ إِلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِتَوَقُّعِ الرِّضَا فَلَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ بِالشَّكِّ وَعَنْ مَالِكٍ الْبَيْعُ لَيْسَ رِضًا ولرب السّلْعَة الْإِجَازَة وَأخذ الثّمن وَله النَّقْص قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَيْبًا مُفْسِدًا ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ كَمَا لَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ قَالَ سَحْنُونٌ بَلْ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي الْعَيْبِ الْمُفْسِدِ لِأَنَّهُمَا جِنَايَةٌ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ وَفِي غَيْرِ الْمُفْسِدِ يَخْتَلِفُ فِي الْخَطَأِ وَيَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَهَا وَيَلْزَمُهُ فِي الْعَمْدِ قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ إِذَا جَنَى الْمُشْتَرِي خَطَأً وَالْخِيَارُ لَهُ فَاخْتَارَ الْإِمْسَاكَ غَرِمَ مَا نَقَصَهَا عَنِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ لِوُجُوبِهِ لِلْبَائِعِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ إِنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ الَّتِي عِدْتُهَا لَا تَكُونُ رِضًا لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي تَزْوِيجِ الْعَبْدِ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَرِضًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِالْوِلَايَةِ وَالْمِلْكِ وَالْعَبْدُ يَكْفِي فِيهِ الْإِذْنُ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ حَقُّ النِّكَاح بِخِلَاف لامه وَتحرم الأمة على السَّيِّد بوطئ الزَّوْج إِلَّا بعد الِاسْتِبْرَاء بِالْحلف الْعَبْدِ وَلِأَنَّهُ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ فَعَلْتُهُ نَظَرًا لِلْبَائِعِ فَإِنْ أَحَبَّهُ وَإِلَّا فَسَخَهُ وَطَرَحَ سَحْنُونٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ إِنَّ الْبَائِعَ مُخَيَّرٌ إِذَا بَاعَ الْمُشْتَرِيَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَقَالَ أَيْضًا الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ ضَمَانِهِ قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الْبَيْعِ قبل الاختبار وَهُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِالرِّبْحِ لَهُ فَإِنْ قَالَ بِعْت أَن اخْتَرْتَ صَرَفَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ كَذَّبَهُ صَاحِبُهُ بِعِلْمٍ يَدَّعِيهِ وَلَهُ الرِّبْحُ وَإِن قَالَ بِعْت قبل الاختبار فَالرِّبْحُ لِلْبَائِعِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِن فَاتَ
الذخيرة — صفحة 39 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي