تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الْقَمْحِ أَوِ الشَّعِيرِ أَوِ السَّلت عَلَى التَّحَرِّي لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ وَيَجُوزُ كَيْلٌ أَدْنَى مِنْ كَيْلِ الصُبرة لِأَنَّهُ أَخْذُ بَعْضِ الْحَقِّ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : مَنْ أَوْصَى بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ لَمْ يَجُزْ لِلْوَرَثَةِ مُصَالَحَةُ الْمُوصَى لَهُ ( لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْجَنِينِ وَهُوَ بَيْعُ الْغَرَرِ بِخِلَافِ خِدْمَةِ الْعَبْدِ وَثَمَرَةِ النَّخْلِ وَسُكْنَى الدَّارِ وَلَبَنِ الْغَنَمِ وَسَمْنِهَا لِأَنَّهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : إِنَّمَا جَازَ شِرَاء السُّكْنَى وحوها لِتَخْلِيصِ الرِّقَابِ وَإِنْ كَانَتِ السُّكْنَى مُدَّةَ الْعُمُرِ مَجْهُولَةً فَاسْتُثْنِيَ الْجَوَازُ هَاهُنَا لِتَخْلِيصِ الْأَمَةِ كَضَرُورَةِ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا ادَّعيت شِقْصًا فَصَالَحَكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ إِنْ كَانَ عَنْ إِقْرَارٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَإِلَّا فَلَا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَنْكَرَ عَيْبَ الْعَبْدِ الْمَعِيبِ جَازَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ إِلَى أَجَلٍ فَصَالَحْتَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى الرَّدِّ إِلَيْهِ مَعَ عبدٍ آخَرَ أَوْ عَرْضٍ نَقْدًا جَازَ كَجَوَازِ الِاسْتِقَالَةِ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى عَرْضٍ نَقْدًا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ تَرُدَّ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ قَبْلَ الْأَجَلِ نَقْدًا لِأَنَّهُ بيعٌ وَسَلَفٌ مِنَ الْمُشْتَرِي لِيَأْخُذَ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ وَفِي الدَّرَاهِمِ صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الصُّلْحِ حَطَّ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ كَجُزْءِ الْمَبِيعِ يَبْقَى عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ كَانَ النَقْدَانِ وَالْعَرْضُ نَقْدًا وَيَمْتَنِعُ التَّأْخِيرُ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُدْخِلُهُ فِي الْعَرْضِ : الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ فَإِنْ زَادَهُ الْبَائِعُ عَرْضًا أَوْ عَبْدًا نَقْدًا وَلَمْ يَفُتِ الْعَبْدَ جَازَ لِأَنَّهُمَا فِي صَفْقَةٍ وَاسْتَغْلَى فَزَادَهُ وَتُمْنَعُ زِيَادَةُ الْبَائِعِ دَرَاهِمَ نَقْدًا لِأَنَّهُ سَلَفٌ مِنْهُ أَو دَنَانِير
الذخيرة — صفحة 362 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي