تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فرع قَالَ : إِذا حَلَفَ أَحَدُهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ : مَا بَاعَ إِلَّا كَذَا وَالْمُبْتَاعُ مَا ابْتَاعَ إِلَّا كَذَا فَتَثْبُتُ دَعْوَاهُ وَتَبْطُلُ دَعْوَى خَصْمِهِ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ لِأَنَّ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ وَاحِدٌ فَيَكْتَفِي بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَيَمِينِ الزَّوْجِ فِي اللِّعَانِ يَنْفِي عَنْهُ وَيَثْبُتُ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَقَالُوا أَيْضًا يَمِينَيْنِ يَبْدَأُ بِالنَّفْيِ ثُمَّ بِالْإِثْبَاتِ لِأَنَّ يَمِينَ الْإِثْبَاتِ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ النُّكُولِ وَيَبْدَأُ عِنْدَنَا بِالنَّفْيِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَهُ مُعْظَمُ الشَّافِعِيَّةِ وَقِيلَ بِالْإِثْبَاتِ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ فِي آيَةِ اللِّعَانِ فَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ : لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْأَصْلَ الْأَيْمَانِ النَّفْيُ فَيُقَدَّمُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ إِثْبَاتًا لِلصِّدْقِ وَفِي الْجَوَاهِر : هَذَا كالحلف بِالْيَمِينِ عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَى خَصْمِهِ وَهَلْ يَقْتَصِرُ على حَده لِأَن مَوْضُوع الْيَمين الدّفع أَو يضم إلأى ذَلِكَ تَحْقِيقَ دَعْوَاهُ لِأَنَّ أَحَدَ الْأَصْلَيْنِ يَتَضَمَّنُ الْآخَرَ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ نُكُولِ خَصْمِهِ يَحْتَاجُ إِلَى يَمِينٍ أُخْرَى فَلَهُ الْجَمْعُ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ يُخَيِّرُهُ اللَّخْمِيُّ فِي ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ : وَظَاهِرُ الْكِتَابِ عَدَمُ الْفَسْخِ بِمُجَرَّدِ التَّحَالُفِ لِقَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ يُرْضِيَ الْمُبْتَاعَ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ وَقَالَهُ ( ش ) و ( ح ) لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا يُفْسَخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ : يَنْفَسِخُ بِالتَّحَالُفِ لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ الْجَهَالَةَ فِي الثَّمَنِ وَالصِّحَّةُ لَا تَثْبُتُ مَعَهَا وَجَوَابُهُ : مَا وَقع الثَّمَنُ إِلَّا صَحِيحًا لَكَنْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْحَاكِمِ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِالْجَهَالَةِ فِي نَفْسِ
الذخيرة — صفحة 331 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي