تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : فِي الِاخْتِلَافِ فِي وُقُوعِ الْعَقْدِ فَيُصَدَّقُ مُنْكِرُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِجْمَاعًا الْقِسْمُ الثَّانِي : الِاخْتِلَافُ فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ فَفِي الْجَوَاهِرِ : مَذْهَبُ الْكِتَابِ : يُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ : مَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ لِلِاخْتِلَافِ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ أَوْ نُقْصَانِهِ فَيَرْجِعُ الْحُكْمُ إِلَى الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ : لَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ صُدِّقَ مُدَّعِيهِ الْقِسْمُ الثَّالِثُ : الِاخْتِلَافُ فِي تَعْجِيلِ الْعَقْدِ وَتَأْجِيلِهِ قَالَ سَنَدٌ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي تَأْجِيلِ الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ السِّلْعَةِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ و ( ش ) كَالِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الرَّغْبَةِ فِي الثَّمَنِ كَمَا يُوجِبُهُ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِيمَا لَا يُتَّهَمُ عَلَى مِثْلِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَالْأَصْل عدم اسْتِحْقَاق الْحَال وَيُصَدَّقُ الْبَائِعُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا و ( ح ) وَابْنِ حَنْبَلٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ مِلْكِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ إِلَّا بِمَا أَقَرَّ بِالرِّضَا بِهِ فَإِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ قَبْضِ السِّلْعَةِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يَتَحَالَفَانِ ويتفاسخان وَيصدق البَائِع وَإِن ادّعى الْمُبْتَاع أَجَلًا قَرِيبًا صُدِّقَ كُلُّهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يُصَدَّقُ الْبَائِعُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ الْبَائِعَ ائْتَمَنَهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنَ الْحَالِّ وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي جَمِيعِ الْمَسْأَلَةِ يقدم البَائِع مُطلقًا وَقَالَهُ ( ح ) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَيُقَدَّمُ الْمُبْتَاعُ قَالَهُ ( ش ) وَالتَّفْصِيلُ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَيَجْرِي عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ دُونَ قَدْرِهِ وَلَمْ تَفُتْ حَلَفَا وَرُدَّتْ وَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِ الْمُبْتَاع صدق مَعَ يَمِينه لِأَن البَائِع
الذخيرة — صفحة 321 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي