الضَّرَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : مَنَعَ مَالِكٌ اسْتِقْلَالَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِقِسْمَةِ الْمَالِ إِذَا كَانَ بَقَاءُ الْمَالِ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَإِنْ زَادَ مِثْلَهُ قُدِّمَ طَالِبُ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّصَرُّفُ فِي الْمِلْكِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالشَّرِيكِ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِ الْمَأْذُونِ فَادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّ مَا بِيَدِهِ لَهُ وَقَالَ الْعَبْدُ : لِي صُدِّقَ الْعَبْدُ تَشْبِيهًا بِالْحُرِّ بِسَبَبِ الْإِذْنِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ لِقُوَّةِ الْمِلْكِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الِانْتِزَاعِ
فَرْعٌ قَالَ : لَا يَحْجُرُ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ وَيُشْهِرُهُ فِي مَجْلِسِهِ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ فَيَحْذَرُ النَّاسُ مُعَامَلَتَهُ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَبْدِ وَإِذَا اغْتَرَقَ الدَّيْنُ مَالَ الْمَأْذُونِ فَلِلسَّيِّدِ الْحجر عَلَيْهِ ( ولا شئ للْعَبد فِي مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْ دَيْنِهِ كَالْحرِّ وَلَيْسَ للْغُرَمَاء الْحجر عَلَيْهِ بل يقومُوا عَلَيْهِ فيقاسموه كَالْحُرِّ ) وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَقِيلَ : يَكْفِي فِي الْحَجْرِ السَّيِّدُ كَمَا يَكْفِي فِي الْإِذْنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا لَمْ تَطُلْ إِقَامَتُهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ كفى السَّيِّدِ وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يُخَالِطُهُ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنَ السُّلْطَانِ فَإِنْهُ الْحَاسِمُ لِضَرَرِ النَّاسِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ : لِلْمَأْذُونِ أَنْ يَدْفَعَ مَالًا قِرَاضًا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّنْمِيَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا يَدْفَعُ قِرَاضًا وَلَا يَأْخُذُهُ لِأَنَّهُ إِجَارَةٌ
الذخيرة — Page 318
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.318