وَكَذَلِكَ عَبِيدُنَا مَعَنَا وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَلَا يَمْلِكُ كَالْبَهِيمَةِ وَلِأَنَّ الْحَرْبِيَّ يَمْلِكُ فَإِذَا رَقَّ زَالَ مُلْكُهُ وَالذِّمِّيُّ يَمْلِكُ فَإِذَا ذَهَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبي فَرُقَّ زَالَ مُلْكُهُ فَإِذَا كَانَ طَرَيَانُ الرِّقِّ يُزِيلُ الْمُلْكَ وَيَمْنَعُ اسْتَدَامَتَهُ فَأَوْلَى إِذَا قَارَنَهُ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ بِالْمُلْكِ يَقْتَضِي التَّنَاقُضَ كَأَنْ يَأْذَنَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ وَشِرَاءِ الرَّقِيق وَالْإِذْن لَهُم فيشتري وَيَأْذَن فيشتري العَبْد الْأَسْفَل الْأَعْلَى مِنَ السَّيِّدِ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ رَقِيقًا لِصَاحِبِهِ فَيكون القاهر مقهوراً والأعلى أَسْفَلَ وَلِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَمْلِكُ مِثْلَهُ فَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ مِثْلَهُ تَسْوِيَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ لِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ ( عَبْدًا ) لَيْسَ صِيغَةَ عُمُومٍ فَيَقْتَضِي أَنَّ عَبْدًا مِنَ الْعَبِيدِ لَيْسَ لَهُ مُلْكٌ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ بَلْ بَعْضُ الْأَحْرَارِ كَذَلِكَ وَثَانِيهُمَا : أَنَّهُ وَصَفَهُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ لَزِمَ التَّكْرَارَ وَعَنِ الثَّانِي : الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَفَى الْمُسَاوَاةَ وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ مِلْكَ الْعَبْدِ لَا يُسَاوِي مِلْكَ الْحُرِّ أَوْ نَقُولُ وَجْهُ التَّنْظِيرِ يَقْتَضِي مِلْكَ الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَ فَإِنَّا إِذَا مَلَّكَنَا اللَّهُ تَعَالَى مَلَكنا وَعَنِ الثَّالِثِ : الْفَرْقُ فَإِنَّ الْعَبْدَ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَكْثَرُ أَحْكَامِ الْحُرِّيَّةِ مِنَ التَّكَالِيفِ وَغَيْرِهَا فَتَعَلَّقَ بِهِ الْمِلْكُ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ وَعَنِ الرَّابِعِ : أَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَمْلِكُ إِذَا ملَّكه السَّيِّدُ وَفِي الِاسْتِرْقَاقِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُمَلِّكْهُ السَّيِّدُ شَيْئًا ثُمَّ نَقُولُ : لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ وَيَمْنَعُ دَوَامَهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ فَإِنَّ سَبْيَ الزَّوْجِ يَمْنَعُ اسْتِدَامَةَ النِّكَاحِ وَهُوَ رِقٌّ وَالرِّقُّ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَكَذَلِكَ السَّبْيُ يُسْقِطُ الدَّيْنَ عَنِ الْمَسْبِيِّ مَعَ أَنَّ الرِّقَّ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الدَّيْنِ وَعَنِ الْخَامِسِ : أَنَّ بَيْعَ السَّيِّدِ العَبْد الْأَعْلَى للأسفل
الذخيرة — صفحه 309
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۰۹