Skip to main content

الذخيرة — Page 29

Contributors:

P.29
من اشْترط خِيَاره قَالَ ابْن يُونُس تَبْيِين ان للْبَائِع خلاف من اشْترط خِيَاره هَا هُنَا وَبَينه فِي المُشْتَرِي مُجمل أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي على ظَاهر للفظ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلْبَائِعِ الْمُخَالَفَةُ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَعَنْهُ التَّسْوِيَةُ فِي صِحَّةِ الْمُخَالَفَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ إِنَّ لِلْبَائِعِ الْمُخَالَفَةَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ فِي الْمُشْتَرِي وَوَجْهُ التَّسْوِيَةِ أَنَّهُ فَرْعٌ عَنْهُمَا فَهُمَا أَوْلَى مِنْهُ وَوَجْهُ التَّفْرِقَةِ ضَعْفُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ مِلْكَهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبُولِ وَمِلْكُ الْبَائِعِ متأصل ووافقنا ح فِي اشْتِرَاط خِيَار الْأَجْنَبِيّ قِيَاسًا عَلَى الْوَكَالَةِ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ وَخَالَفْنَا الشَّافِعِي وَابْنَ حَنْبَلٍ لِأَنَّ الْخِيَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالْإِنْسَانُ أَعْلَمُ بِمَصْلَحَتِهِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ رِضَا فُلَانٍ شَرْطًا لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا عَزْلُهُ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى الْعَزْلِ أَوِ الْقَبُولِ أَوِ الرَّدِّ جَازَ وَإِنِ اخْتَلَفَا بَقِيَ عَلَى مَا بِيَدِهِ قَالَ وَأَرَى إِذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنَ الْبَائِعِ وَحْدَهُ وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي التَّقْيِيدَ فَقَالَ الْبَائِعُ حَتَّى يَخْتَارَ فُلَانٌ أَنَّ لِلْبَائِعِ التَّقْيِيدَ دُونَ الرَّدِّ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُشْتَرِي وَرَغِبَ الْبَائِعُ فِي بَتِّ الْبَيْعِ فَقَالَ الْمُشْتَرِيَ حَتَّى يَخْتَارَ فُلَانٌ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْبَيْعَ دُونَ رَدِّهِ قَبْلَ فُلَانٍ وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ دُونَ فُلَانٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الَّذِي عَلَيْهِ الحذاق فِي شُرِطَ رِضَا فُلَانٍ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَكُنْ رُجُوعٌ وَلَا عَزْلٌ دُونَ صَاحِبِهِ وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ مُخَالَفَةُ فُلَانٍ دُونَ الْآخَرِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ إِنَّ لِمُشْتَرِطِ الْمَشُورَةِ تَرَكَهَا الا تَأْوِيل لِأَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْكِتَابِ إِنَّ اشْتِرَاطَ رِضَا فُلَانٍ جَائِزٌ وَعَنِ ابْن الْقَاسِم أَنه مخاطرة وَالْخيَار لأحد المتبائعين رُخْصَةٌ فَلَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِطِ دون المشرط لَهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمُشْتَرَطُ لَهُ وَالْخِيَارُ حَقٌّ لَهُمَا فَإِنْ أَرَادَ الْبَائِعُ إِمْضَاءَ الْمَبِيعِ لَزِمَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعَ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ الَّذِي جَعَلَ البَائِع
الذخيرة — Page 29 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي