فِي
فرع الْكِتَابِ : لَكَ فِي السَّلَمِ الْفَاسِدِ أَخْذُ كُلِّ شَيْءٍ بِرَأْسِ مَالِكَ إِلَّا مَا أَسْلَمْتَ فِيهِ لَيْلًا يَكُونَ تَتْمِيمًا لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ قَالَ سَنَدٌ : قَالَ أَشْهَبُ : هَذَا فِي الْحَرَامِ الْبَيِّنِ أَمَّا الَّذِي يُمْكِنُ إِجَازَتُهُ لَا يَصْلُحُ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْسَخَهُ الْحَاكِم أَو يشهدَا على التفاسخ لَيْلًا يَكُونَ إِقَالَةً عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ مُحَمَّدٌ : كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَمْتَنِعُ فِيهِ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ فَسْخِ السُّلْطَانِ وَإِذَا كَانَ الْمُسْلَمِ فِيهِ حِنْطَة فَقَالَ : أَعْطِنِي بثمني ثمراً جَازَ إِن علم الْفساد دون إِن جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ قَاصِدٌ لِدَفْعِ الثَّمَنِ فِي الْحِنْطَةِ وَعَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ : لَهُ أَخْذُ النَّوْعِ المسلَم فِيهِ نَظَرًا لِلْبُطْلَانِ وَإِذَا مَنَعْنَاهُ فَهَلْ لَهُ أَخْذُ مَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ فِيهِ كَالسَّمْرَاءِ مِنَ الْحَمُولَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الشَّعِيرِ فِيهِ خِلَافٌ وَهَلْ لَهُ أَخْذُ مَا يَمْتَنِعُ سَلَمُ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ ؟ مَنَعَهُ مُحَمَّدٌ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَعَنْ مَالِكٍ : لَهُ أَخْذُ الْوَرِقِ فِي الذَّهَبِ وَإِذَا رَاعَيْنَا التُّهْمَةَ قَطَعْنَا فَسْخَ الْإِمَامِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : إِذَا كَانَ الْعَقْدُ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ : فَهَلْ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ جِنْسِ سَلَمِهِ ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : الْمَنْعُ فِي الْكِتَابِ وَجَوَّزَهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَقَالَ الْفَضْلُ : لَهُ أَخذ مَحْمُولَة وَمن سمراء وقمماً مِنْ شَعِيرٍ وَيَمْتَنِعُ مَحْمُولَةٌ مِنْ مَحْمُولَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ قُوَّةِ تُهْمَةِ الْفَاسِدِ وَإِنْ كَانَ مُخَتَلَفًا فِيهِ امْتَنَعَ أَخْذُ خِلَافِ الْجِنْسِ قَبْلَ الحكم وَتَأْخِير رَأس المَال وَبَعضه سداً للذريعة فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ أَوْ إِقَالَةٍ بِتَأْخِيرٍ أَوْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى رَأْيٍ وَفِي الْأَخْذِ مِنَ الْجِنْسِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
الذخيرة — Page 280
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.280