يجد التَّمْر فَقَالَ الْأَعرَابِي : لَمْ أَجِدِ التَّمْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَاغَدْرَاهُ فَاسْتَقْرَضَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَعْطَاهُ ) فَجَعَلَ الْجَمَلَ قُبَالَةَ وَسْقٍ فِي الذِّمَّةِ وَهَذَا السَّلَمُ الْحَالُّ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الثَّمَنِ فِي الْبُيُوعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَجَلُ وَلِأَنَّهُ إِذَا جَازَ مُؤَجَّلًا فَحَالًّا أَوْلَى لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلْغَرَرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الأول : أَنه مَخْصُوص بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ) وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْآيَةِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَهُوَ أَمْرٌ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَعَنِ الثَّانِي : إِنْ صَحَّ فَلَيْسَ بِسَلَمٍ بَلْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى تَمْرٍ مُعَيَّنٍ مَوْصُوفٍ فَلِذَلِكَ قَالَ : لَمْ أَجِدْ شَيْئًا وَالَّذِي فِي الذِّمَّةِ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ لِيُسْرِهِ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ لَمَّا رَأَى رَغْبَةَ الْبَدَوِيِّ فِي التَّمْرِ اشْتَرَى لَهُ تَمْرًا آخَرَ وَلِأَنَّهُ أَدْخَلَ الْبَاءَ عَلَى التَّمْرِ فَيَكُونُ ثَمَنًا لَا مُثْمَنًا لِأَنَّ الْبَاءَ مِنْ خَصَائِصِ الثَّمَنِ وَعَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ الْبَيْعَ مَوْضُوعُهُ الْمُكَايَسَةُ وَالتَّعْجِيلُ يُنَاسِبُهَا وَالسَّلَمَ مَوْضُوعُهُ الرِّفْقُ وَالتَّعْجِيلُ يُنَافِيهِ وَيَبْطُلُ مَدْلُولُ الِاسْمِ بِالْحُلُولِ فِي السَّلَمِ وَلَا يَبْطُلُ مَدْلُولُ الْبَيْعِ بِالتَّأْجِيلِ فَلِذَلِكَ صَحَّتْ مُخَالَفَةُ قَاعِدَةِ الْبَيْعُ فِي الْمُكَايَسَةِ بِالتَّأْجِيلِ وَلَمْ يَصِحَّ مُخَالَفَةُ السَّلَمِ بِالتَّعْجِيلِ وَعَنِ الرَّابِعِ : أَنَّهُ جَوَابُ الثَّالِثِ وَعَنِ الْخَامِسِ : أَنَّ الْأَوَّلَوِيَّةَ فَرْعُ الشَّرِكَةِ وَلَا شَرِكَةَ هَاهُنَا بَلِ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ جَازَ مُؤَجَّلًا لِلرِّفْقِ وَالرِّفْقُ لَا يَحْصُلُ بِالْحُلُولِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى بَلْ يَنْتَفِي أَلْبَتَّةَ سَلَّمْنَا الشَّرِكَةَ لَكَنْ لَا نُسلم عَدَمَ الْغَرَرِ مَعَ الْحُلُولِ بَلِ الْحُلُولُ غَرَرٌ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى بَيْعِهِ حَالا
الذخيرة — صفحه 252
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۵۲