فَرْعٌ فِي ( الْكِتَابِ ) إِذَا اكْتَرَى أَرْضًا ثُلُثُهَا سَوَادٌ فَأَدْنَى وَاشْتَرَطَهُ جَازَ ذَلِكَ فَإِنْ أَثْمَرَ وَأُجِيحَ كُلُّهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ تَبَعًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا وَاشْتَرَطَ ثَمَرَتَهُ وَلَمْ يَزْهَ فَسَدَ الْعَقْدُ كُلُّهُ وَإِنْ أَزْهَى صَحَّ لِجَوَازِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حِينَئِذٍ فَإِنْ أُجِيحَ قُسِّمَ الْكِرَاءُ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالْأَرْضِ فَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ ثُلُثَ حِصَّةِ الثَّمَرَةِ وَضَعَ ثُلُثَ حِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ الْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنَ الْكِتَابِ فِي تَأْجِيلِ الْعَقْدِ وَهُوَ السَّلَمُ وَفِي ( التَّنْبِيهَاتِ ) سُمِّيَ سَلَمًا لِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ دُونَ عِوَضِهِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ سَلَفًا وَمِنْهُ الصَّحَابَةُ سَلَفٌ صَالِحٌ لِتَقَدُّمِهِمْ قَالَ سَنَدٌ وَيُقَالُ سَلَفَ وَسَلَمَ وَأَسْلَمَ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ أَمَّا الْكِتَابُ فَعُمُومُ قَوْله تَعَالَى { وَأحل لكم البيع } وَخُصُوصُ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فَالْأَمْرُ بِكِتَابَتِهِ فَرْعُ مَشْرُوعِيَّتِهِ وَلِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ السَّلَمُ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا فِي مُسْلِمٍ قَدِمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَدَيْنَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم ) و ( , نهى
الذخيرة — صفحه 223
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۲۳