تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الثُّلُثِ وَبَيْعَ الثُّلُثِ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْعَيْنَ دُونَ الْقِيمَةِ إِجْمَاعًا وَكَذَلِكَ الْجَائِحَةُ وَمَا كَانَ بَطْنًا وَاحِدًا لَا يَتَفَاوَتُ طِيبُهُ وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ فَثُلُثُ النَّبَاتِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ إِذِ التَّقْوِيمُ حَيْثُ تَتَفَاوَتُ أَزْمِنَتُهُ أَوْ تَتَعَدَّدُ أَنْوَاعُهُ وَمَا يَبِسَ وَيُتْرَكُ حَتَّى يُجذ جَمِيعُهُ كَانَ يُخرص أَمْ لَا كَالنَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَالْجَوْزِ وَنَحْوِهَا فَلَا يُتَقَوَّمُ أَيْضًا وَلِلْمُبْتَاعِ تَعْجِيلُ الْجِذَاذِ وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى يَيْبَسَ وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنَ الثَّمَرِ : بَرْنِيٌّ وَصَيْحَانِيٌّ وَنَحْوُهُمَا فَأُجِيحَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ ثُلُثُ كَيْلِ الْجَمِيعِ وُضِعَ مِنَ الثَّمَنِ قِيمَتُهُ لِاخْتِلَافِ قِيَمِ الْأَصْنَافِ وَأَصْلُ هَذَا : إِنَّمَا يُترك أَوَّلُهُ وَلَا يَتَجَدَّدُ لَا يَكُونُ فِيهِ فَسَادٌ فَكَالنَّخْلِ وَمَا يَتَعَذَّرُ تَرْكُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ فَهُوَ كَالْمَقَاثِي وَكَذَلِكَ كَرَاءُ الْأَرْضِ سِنِينَ فَتَعْطَشُ مِنْهُ سَنَةً وَالسُّنُونُ مُخْتَلِفَةُ الْقِيمَةِ : قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَذْهَبُ أَشْهَبَ : الْقِيمَةُ يَوْمَ الْعَقْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَمَّا الْأَنْوَاعُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فِي الْحَائِطِ وَقِيمَةِ النَّوْعِ الْمُجَاحِ لَوْ لَمْ يُجح ثُلُثُ قِيمَةِ ( الْجَمِيعِ وَأُجِيحَ ثُلُثُهُ يُوضَعُ ثُلُثُ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةٍ ) بَاقِيَةٍ مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ ثَمَرَتِهِ أَوْ قِيمَةُ جَمِيعِهِ لَا تَصِلُ ثُلُثَ قِيمَةِ الصَّفْقَةِ لَمْ يُوضَعْ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ : فِيمَنِ اكْتَرَى دَارًا فِيهَا ثَمَرَةٌ فَاشْتَرَطَهَا وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ فأُجيح ثُلُثُهَا وَضَعَ جَمِيعَ مَا يَنُوبُ الْمُجَاحُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ وَالْكِرَاءِ وَإِنْ أُجِيحَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ أَوْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ لَا جَائِحَةَ فِيهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْجِنْسُ الَّذِي لَا يَيْبَسُ كَالْمَقْتَاةِ يُقوم أَوَّلَ الْإِبَّانِ مِنْ آخِرِهِ وَمَا يَيْبَسُ فَثُلُثُ النَّبَاتِ بِثُلُثِ الْقِيمَةِ إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ فَيُقَوَّمُ كُلُّ بَطْنٍ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ الْأَسْوَاقِ وَإِنْ كَانَ