تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَمَا أَجْمَعَ النَّاسُ على جَوَازه كطعن الْحبَّة وأسا الدَّارِ وَمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي ؟ كَبَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ وَهَذِه الْمَسْأَلَة فِيمَا يَقُولَانِ الْخِلْفَةُ مَجْهُولَةٌ وَغَرَرٌ فَيَمْتَنِعُ وَنَحْنُ نَقُولُ : هُوَ غَرَرٌ تَدْعُو الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ لِتَعَدُّدِ التَّمْيِيزِ فِي المقائي وَحِفْظِ الْمَالِيَّةِ فِي الْجَمِيعِ فَإِنِ اشْتَرَى الْخِلْفَةَ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّقَ بِعَقْدٍ مُنْفَرِدٍ امْتَنَعَ لِلْجَهَالَةِ وَعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ الَّتِي يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِاسْتِقْلَالِ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى أَصْلِهَا وَحْدَهَا فَقَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى إِلْحَاقِ هَذَا الْعَقْدِ بِمَا تَقَدَّمَ أَوْ هُوَ مُنْفَرِدٌ فَيَمْتَنِعُ تَمْهِيدٌ : قَالَ صَاحِبُ ( الْمُنْتَقَى ) : النَّبَاتُ الْمُخَلَّفُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ : لَا تَتَّصِلُ بُطُونُهُ كَالنَّخْلِ وَالْوَرْدِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُبَاعُ بَطْنٌ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَضَرْبٌ تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ وَتَتَّصِلُ كَالْقَصِيلِ وَالْقَصَبِ وَالْقَرَظِ فَإِطْلَاقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي الْمَوْجُودَ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فَإِنِ اشْتَرَطَ الْخَلَفَ : فَفِي الْجَوَازِ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ نَظَرًا إِلَى إِسْنَادِهِ لِلِجَذَّةِ الْأُولَى وَاسْتِقْلَالِهَا بِنَفْسِهَا وَعَلَى الْجَوَازِ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةً مِنْ جِهَةِ السَّقْيِ وَغَيْرِهِ وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَفْنَى مَنَعَهُ مَالِكٌ لِلْغَرَرِ وَقِيلَ : يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ عَادَةً وَالْخُضْرُ كُلُّهَا كَالْقَرَظِ وَجَوَّزَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بَيْعَ الْمَوْزِ سِنِينَ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ الضَّرْبُ الثَّالِث : لَا تتَمَيَّز بطونه كالقاثي فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهُ بُطُونًا مَعْدُودَةً لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ بَلْ يَرْجِعُ فِي انْتِهَائِهِ إِلَى الْعَادَةِ إِذَا طَلَبَ الْبَائِعُ أَرْضَهُ فَرْعٌ فِي ( الْكِتَابِ ) : إِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخَلَفِ فِي الْقَصِيلِ وَالْقَرَظِ وَالْقَصَبِ إِذَا بَلَغَ الْجِذَاذَ لِلْعَلَفِ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً لَا يخلف وَيجوز جذة وجذتين إِذَا لَمْ يُشْتَرَطُ تَرْكُهُ حَتَّى يَصِيرَ حَبًّا لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَكِنَّ عَلَيْهِ الْحَبَّ
الذخيرة — صفحة 192 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي