تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يَتَفَرَّقَا بِغَيْر نقد وَلَو كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ امْتَنَعَ الشِّرَاءُ مُطْلَقًا بَعْدَ الْعِينَةِ لَا نَقْدًا وَلَا مُقَاصَّةً الْحَادِي عَشَرَ قَالَ إِذَا بَاعَ رُطَبَهُ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَفِي جَوَازِ أَخْذِهِ إِذَا يَبِسَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْجَوَازُ فِي التَّفْلِيسِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ اقْتِضَاءَ الطَّعَامِ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ إِنَّمَا يَحْرُمُ لِتَوَقُّعِ بَيْعِ الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة وَهَا هُنَا أَخَذَ عَيْنَ نَسِيئَةٍ وَالْمَنْعُ فِي التَّفْلِيسِ وَغَيْرِهِ خَشْيَةَ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّفْلِيسِ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ أَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَغَيْرُهُ فَيَمْتَنِعُ فَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَفَلَسَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ أَبَقَ الْعَبْدُ قَالَ مَالِكٌ يُخَيَّرُ بَيْنَ مُحَاصَّةِ الْغُرَمَاءِ وَطَلَبِ الْعَبْدِ فَإِنْ وَجَدَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا حَاصَّ الْغُرَمَاءَ وَقَالَ أَيْضًا إِنْ رَضِيَ بِطَلَبِهِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ لِلْمُحَاصَّةِ وَابْتَاعَ العَبْد دين بدين وحظره وَهُوَ أظهر الْأَقْوَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَ لَحْمًا وتكفل بِهِ جميل فَدَفَعَ الْحَمِيلُ لِلْجَزَّارِ الثَّمَنَ جَازَ أَخْذُ الْكَفِيلِ مِنَ الْمُشْتَرِي فِي دَرَاهِمِهِ طَعَامًا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ طَعَامًا وَلَا يَأْخُذ الْجَزَّارُ مِنَ الْحَمِيلِ بِدَرَاهِمِهِ طَعَامًا لِأَنَّهُ بَاعَ طَعَامًا تَنْزِيلًا لِلْحَمِيلِ مَنْزِلَةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنَ الْحَمِيلِ صُلْحًا عَنِ الْمُشْتَرِي قِيلَ يَجُوزُ وَيُخَير المُشْتَرِي بَين إِجَارَة الصُّلْح وَدفع الطَّعَام وَبَين دفه الدَّرَاهِمِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ طَعَامًا وَلَا يَدْرِي مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَإِنْ أَشْكَلَ وَجْهُ دَفْعِ الطَّعَامِ فِي الصُّلْحِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَوْلَانِ فِي نُفُوذِ الطَّعَامِ فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْعِينَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَيْنِ وَهُوَ النَّقْدُ لِحُصُولِهِ لِبَائِعِهَا فِي الْحَالِ وَقَدْ بَاعَ إِلَى أَجَلٍ وَفَسَّرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْبَيْعِ إِلَى أجل أَو الشِّرَاء بِأَقَل نَقْدًا قَالَ صَاحِبٌ هِيَ فِعْلَةٌ مِنَ الْعَوْنِ لِأَنَّ الْبَائِعَ
الذخيرة — صفحة 19 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي