تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الْإِبْقَاءُ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إِلَيْهِ وَلَوِ اشْتَرَاهَا قَبْلَ الْإِبَارِ أَوِ الزَّرْعِ عَلَى الْإِبْقَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ أَوِ الْأَرْضَ قَبْلَ الْإِبَارِ فُسِخَ الْبَيْعَانِ لِأَنَّهُ كَاسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ وَلَوْ لم يفسخها حَتَّى أزهت وَقَبضهَا المُشْتَرِي الْأَصْلِ فَقِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِ الْأَصْلِ وَيُرَدُّ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ وَلَوِ اشْتَرَى مَعَ الْأَصْلِ بَعْدَ الْإِبَارِ رُدَّتِ الثَّمَرَةُ إِلَى رَبِّهَا وَثَبَتَ بَيْعُ الْأَصْلِ وَلَوْ لَمْ يَفْسَخِ الْبَيْعَ حَتَّى أَزْهَتْ فِي شَجَرِ الْمُشْتَرِي ( فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ شِرَاءِ الْأَصْلِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لِأَنَّهُ فَوْتٌ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ وَلَوِ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ زَهْوِ الثَّمَرَةِ فِي ) الشَّجَرِ أَوْ بعد فُسِخَ بَيْعُ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَإِنِ اخْضَرَّ إِلَّا أَنَّهُ انْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ عَلَى التَّبْقِيَةِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَلَوِ ابْتَاعَ الْأَرْضَ بِزَرْعِهَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ اسْتَحَقَّتِ الْأَرْضُ قَبْلَ اسْتِحْصَادِهِ انْفَسَخ البيع أَو بعد استحصاجه تَمَّ الْبَيْعُ وَكَذَلِكَ الثَّمَرَةُ تَنْزِيلًا لِلْمِلْكِ الظَّاهِرِ مَنْزِلَةَ الْمِلْكِ الْبَاطِنِ وَكَذَلِكَ الثَّمَرَةُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قَالَ صَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) : فِي شِرَاءِ مَالِ الْعَبْدِ وَتَمْرِ النَّخْلِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : الْجَوَازُ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ إِنَّمَا جَاءَ إِذَا بَقِيَتِ الْأُصُولُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمَنْعُ لِمَالِكٍ لِظَاهِرِ النَّهْيِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْقُرْبِ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْوُقُوعِ مَعَ الْعَقْدِ وَبَيْنَ الْبُعْدِ فَيَمْتَنِعُ وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ ثَمَرِ النَّخْلِ فَيَجُوزُ مَعَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَيَمْتَنِعُ مَالُ الْعَبْدِ مُطْلَقًا لِجَهَالَتِهِ فَلَا يَنْفَرِدُ قَالَ يَحْيَى : وَالْقُرْبُ نَحْوَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَرْعٌ فِي ( التَّلْقِينِ ) : يَمْتَنِعُ بَيْعُ الْكَتَّانِ وَالْقَرَظُ وَاسْتِثْنَاءُ حَبِّهِمَا لِأَنَّهُ مَجْهُول
الذخيرة — صفحة 186 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي