سَلَمٍ جَازَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ إِذَا اتَّفَقَتِ الصَّفْقَةُ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ عَنْهُ فِيهَا إِذْ لَوِ اسْتَحَقَّ أَحْدُهُمَا لَرَجَعَتْ بِمِثْلِهِ وَالْمُعَيَّنُ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ : فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ : فَلِلْمُبْتَاعِ الرَّدُّ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ يَرْغَبُ فِيهَا فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ مَا لَمْ تُرَدَّ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ فِي السَّلَمِ وَغَيْرِهِ ( لِتَقَارُبِ الثَّمَنِ فِي الثَّوْبَيْنِ وَأَجَازَهُ ابْن نَافِع فِي السم وَغَيْرِهِ )
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ جُزْءٌ شَائِعٌ مُرَابَحَةً مِنْ عُرُوضٍ ابْتَعْتَهَا مُعَيَّنَةً وَكَذَلِكَ الرَّقِيقُ لِأَنَّهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ بِخِلَافِ رَأْسِ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ .
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا ابْتَاعَ نِصْفَ عَبْدٍ بِعَشَرَةٍ وَابْتَاعَ غَيْرَهُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ ثُمَّ بَاعَا مُرَابَحَةً فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا نقل وَالرِّبْح بِقَدرِهِ لِأَن الرِّبْح يبتع الثّمن فَإِن باعا بَينهمَا نصفا أَوْ بِوَضِيعَةٍ فَالْوَضِيعَةُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ نَظَرًا لِأَصْلِ الْمِلْكِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَاخْتِلَافُهُمَا فِي الثَّمَنِ أَحْسَنُ إِذا على الْمُشْتَرِي اخْتِلَافَ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ تَفَاوُتَهُمَا قَالَ : وَأَرَى إِنْ كَانَ شِرَاؤُهُمَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ وَالسُّوقُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بَاعَا مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ أَوْ عَلَى الثَّمَنِ الْأَكْثَرِ بَيَّنَا وَإِن كَانَا فِي سوقين مُتَفَاوِتَيْنِ رُخْصٍ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يُبَيِّنَا وَإِنْ باعا بوضيعة مساومة يقتسما الثَّمَنَ نِصْفَيْنِ وَإِنْ سَمَّيَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَوَضَعَا مِائَةً فضل الثّمن على رُؤُوس الْأَمْوَال
الذخيرة — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٨