تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أَصْوَبُ وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَى بِطَعَامٍ وَنَقَدَ الْعَيْنَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ الطَّعَامُ جِزَافًا وَإِلَّا فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : يَجُوزُ الْبَيْعُ عَلَى مَا نَقَدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْعَرُوضِ وَغَيْرِهَا وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَ فَضْلَ : الْمُدَوَّنَةِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَهَبَ الثَّمَنَ بَعْدَ النَّقْدِ وَالِافْتِرَاقِ جَازَ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إِسْقَاطًا وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ( ح ) : لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ مُوهِمٌ عَدَمَ الْمُعَايَنَةِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَيَكُونُ أَكْثَرَ بِغَبْنٍ فِيهِ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا وَهَبَهَا ثُمَّ وَرِثَهَا لَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً لِأَنَّهُ مِلْكٌ ثَانٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَإِنْ وَرِثَ نِصْفَهَا ثُمَّ اشْتَرَى نصفهَا فال يَبِعْ نِصْفَهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُبَيِّنِ الْتَبَسَ الْمَبِيعُ بِالْمَوْرُوثِ وَإِذَا بَيَّنَ تَعَيَّنَ الْمَبِيعُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : فَإِنْ لَمْ يبين وَفَاتَ مضى فِي نصف النّصْف الْمُشْتَرِي : الْبَيْعُ وَالنِّصْفُ الثَّانِي مِمَّا وَرِثَ فِيهِ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مَا يَقَعُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْجَمِيعِ وَإِذَا ابْتَاعَ رَجُلَانِ عُرُوضًا ثُمَّ اقْتَسَمَاهَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا مَا وَقَعَ لَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِيمَا بَاعَ نِصْفَهُ فَهُوَ مِلْكُهُ الْقَدِيمُ فَيَمْضِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الرِّبْحِ وَنِصْفُ الْآخَرِ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَرْضًا عَنْ نِصْفِهِ الَّذِي صَارَ لِصَاحِبِهِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى عَرْضًا بِعَرْضٍ فَيَرْجِعُ إِلَى مَنْ عَقَدَ عَلَى عَيْنٍ وَنَقَدَ عَرْضًا فَبَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَيَنْظُرُ مَا هُوَ
الذخيرة — صفحة 175 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي