فرع قَالَ المازي : إِذَا تَقَايَلَا عَلَى مِثْلِ الثَّمَنِ جَازَ الْبَيْعُ مُرَابحَة فَإِن تقابلا بِأَكْثَرَ كَمَنْ يَشْتَرِي بِخَمْسَةٍ ثُمَّ يَبِيعُ بِتِسْعَةٍ ثمَّ تقابلا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً بِتِسْعَةٍ لِانْحِلَالِ بَيْعِهَا بِالْإِقَالَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ حَلُّ بَيْعٍ فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهَا بَيْعٌ جَازَ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً غير أَنه يتهم فِي الْإِقَالَة حل بيع فَإِن قُلْنَا ك إِذا بَيْعٌ جَازَ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً غَيْرَ أَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الْإِقَالَةِ لِهَذَا الْغَرَضِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنْ وَقَعَتِ الْإِقَالَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِأَيَّامٍ ارْتَفَعَتِ التُّهْمَة وَجَاز البيع بِثمن الْإِقَالَة فَإِن تقابلا بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ جَازَ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً بِالثَّمَنِ الَّذِي تَقَايَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مُسْتَأْنَفٌ وَلَيْسَ إِقَالَةً وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّ النُّقْصَانَ قَدْ يكون أَكثر من الثّمن الأول يفاضل الرِّبْحَ فِي عَقْدِ الْإِقَالَةِ .
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا جُعِلَ لِلْحَمُولَةِ رِبْحٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَحَصَلَ الْفَوْتُ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ حَسَبَ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ رِبْحٌ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَدَّ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا دَخَلَ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يَحْسِبُ أَوْ مَا يَحْسِبُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَفُتْ خُيِّرَ بَيْنَ إِزَالَةِ مَا لَا يَحْسِبُ وَرِبْحِهِ وَرَدَّ السِّلْعَةَ فَإِنْ فَاتَتْ فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الْكَذِبِ إِنْ لَمْ يَضَعِ الْبَائِعُ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَا يَزْدَادُ أَوْ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ بَعْدَ الطَّرْحِ فَلَا يَنْقُصُ وَهُوَ تَفْسِيرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ : وَظَاهَرُهَا خِلَافُهُ لِأَنَّ الْكَذِبَ زِيَادَةُ مَا لَمْ يَكُنْ وَهَذَا زِيَادَةُ مَا أَخْرَجَهُ من مَاله .
الذخيرة — Page 164
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.164