وَبِوَضِيعَةٍ لِلْمِائَةِ أَرْبَعُونَ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ السُّبْعَانِ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ لِأَنَّا قَسَّمْنَا الْمِائَةَ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَبِوَضِيعَةٍ لِلْعَشَرَةِ أَرْبَعُونَ يُوضَعُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ خَمْسُونَ يُوضَعُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا وَكُلِّ مِائَةٍ خَمْسُونَ يُحَطُّ الثُّلُثُ تَمْهِيدٌ : فِي التَّنْبِيهَاتِ : الْمُرَابَحَةُ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُبَيِّنَ جَمِيعَ مَا لَزِمَهَا وَمَا يَحْسِبُ وَمَا لَا يَحْسِبُ مُفَصَّلًا أَوْ مُجْمَلًا وَيُشْتَرَطُ الرِّبْحُ لِلْجَمِيعِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ الرِّبْحُ فِيهِ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَنِ كَالْمُسَاوَمَةِ وَثَانِيهَا : أَنْ يُبَيِّنَ مَا يَحْسِبُ وَيَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَحْسِبُ وَلَا يَرْبَحُ عَلَيْهِ وَيُوصَفُ الرِّبْحُ عَلَى مَا يَرْبَحُ عَلَيْهِ خَاصَّةً فَيَجُوزُ وَثَالِثُهَا : يُبْهِمُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيَجْمَعُهُ جَمِيعَهُ وَيَقُولُ : قَامَتْ بِكَذَا وَالرِّبْحُ كَذَا فَفَاسِدٌ للْجَهْل مَا يحْسب ثمنا ومالاً يَحْسِبُ فَهُوَ جَهْلٌ بِالثَّمَنِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ وَرَابِعُهَا : يُبْهِمُ فِيهَا النَّفَقَةَ مَعَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولُ : قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ شَدِّهَا وَطَيِّهَا وَحَمْلِهَا وَصَبْغِهَا أَوْ يُفَسِّرُهَا فَيَقُولُ : مِنْهَا عَشَرَةٌ فِي مُؤْنَةٍ وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ فَفَاسِدٌ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ قَالَ سَحْنُونٌ : يَنْفَسِخُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ : جَوَازُهُ وَيُحَقِّقُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ هَذَا أَسْوَأَ حَالًا مِنَ الْكَاذِبِ فِي الثَّمَنِ وَخَامِسُهَا : يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ فَيَقُولُ : هِيَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ الثَّمَنُ كَذَا وَالْمُؤْنَةُ كَذَا وَيَذْكُرُ الْمُؤْنَة مفصلة وَبَاعَ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا يُوضَعُ لَهُ الرِّبْحُ وَمَا يَحْسِبُ وَمَا لَا يَحْسِبُ فَالْجَوَازُ لِلْأَصْحَابِ وَيُقْضَى الثَّمَنُ عَلَى مَا يَجِبُ وَإِسْقَاطُ مَا لَا يَجِبُ إِلَى الثَّمَنِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمَا قَدْ يَجْهَلَانِ الْحُكْمَ فِيمَا يَسْقُطُ وَيَثْبُتُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا حَمَلَ الْبَزَّ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ لَا يَحْسِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ جُعْلَ السِّمْسَارِ وَلَا أُجْرَةَ الشَّدِّ وَالطَّيِّ وَلَا كِرَاءَ الْبَيْتِ وَلَا نَفَقَةَ نَفْسِهِ ذَاهِبًا
الذخيرة — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦١