پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
مُسَاوَمَةٌ وَمُزَايَدَةٌ وَمُرَابَحَةٌ وَاسْتِرْسَالٌ : وَأَحْسَنُهَا : الْمُسَاوَمَةُ وَأَسْلَمُهَا وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَيَمْتَنِعُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ السّلْعَة قديمَة فيدخلها السُّوق ليوهم طرواتها وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّبْرِيجِ فَيَمْنَعُهُ شُيُوخُنَا وَالْمُزَايِدَةُ عَرْضُهَا فِي السُّوق لمن يزِيد وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَرَآهُ مِنْ سَوْمِ الْإِنْسَانِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَالسِّلْعَةُ لِمَنْ وَقَفَتْ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ أَعْطَيَا عَطَاءً وَاحِدًا اشْتَرَكَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ وَلَا يَأْخُذُهَا الثَّانِي إِلَّا بِزِيَادَةٍ فَإِنْ أَعْطَيَا مَعًا اشْتَرَكَا وَهَذَا فِي بيع وَهَذَا فِي بَيْعِ الْأَيْتَامِ لِلدَّيْنِ وَبَيْعِ السُّلْطَانِ وَالْوُكَلَاءِ وَكُلِّ مَا بَاعَهُ غَيْرُ مَالِكِهِ وَأَمَّا الْمَالِكُ فَلَهُ الْبَيْعُ لِأَحَدِهِمَا وَلِغَيْرِهِمَا بِالثَّمَنِ وَأَقَلَّ مَا لَمْ يَرْكَنْ إِلَى أَحَدِهِمَا أَوْ يُوَاطِئَهُ وَالْمُرَابَحَةُ أَصْعَبُهَا لِكَثْرَةِ وُجُوهِ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ فِيهَا وَبَيْعُ الِاسْتِرْسَالِ وَالِاسْتِمَانَةِ فَهُوَ مَعَ الْجَاهِلِ بِالْبَيْعِ يَقُولُ : أَعْطُونِي بِدِينَارٍ كَذَا فَيَتَّقِي فِيهِ الْغِشَّ وَالْخَدِيعَةَ وَكِتْمَانَ الْعُيُوبِ وَيَرُدُّ بِالْغَبْنِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَصَرَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُهُ فِيهَا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَتَوْضِيعُهُ الْعَشْرَ أَحَدَ عَشَرَ وَيُقِيم على أحد عشر فيحط مِنْهُ جُزْء فِي بَيْعِ الْوَضِيعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لِلْعَشَرَةِ اثْنَانِ نَحْوَ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ أَيْ يُنْقِصُ السُّدُسَ أَوْ يَزِيدُهُ وَالْعَشَرَةُ عَشَرَةٌ مَعْنَاهُ : تُضَافُ عَشَرَةٌ لِعَشَرَةٍ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ أَوِ النُّقْصَانُ النِّصْفَ تَصْحِيحًا لِكَلَامِ الْعَاقِلِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَإِلَّا فَالْإِخْرَاجُ عَشَرَةً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ بَقَاءِ ثَمَنٍ مُحَالٌ عقلا وَفِي الْجَوَاهِر : إِذا بَاعَ بوضيعة الْعشْرَة أَحَدَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ : فَلِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنه يَأْخُذ عَن كل أحد عشرَة : عَشَرَةً وَثَانِيهِمَا : مَا تَقَدَّمَ وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرِينَ يَحُطُّ نِصْفَ الثَّمَنِ اتِّفَاقًا قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِب :
الذخيرة — صفحه 160 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي