Skip to main content

الذخيرة — Page 141

Contributors:

P.141
اشْتِرَاء التَّمْرَ عَلَى ذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَنِ الْحِنْطَةِ تَمْرًا قَالَ سَنَدٌ : وَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لِأَنَّا إِنَّمَا نَمْنَعُ مِنْ أَخْذِ الطَّعَامِ فِي ثَمَنِ الطَّعَامِ خَشْيَةَ النَّسِيئَةِ فِي الطَّعَامِ والمبتاع هَا هُنَا إِنَّمَا دَفَعَ ذَهَبًا فَلَوِ اشْتَرَيْتَ عِنْدَ الْأَجَلِ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِذَهَبٍ طَعَامًا يُخَالِفُ الْأَوَّلَ وَلَمْ تَشْتَرِطْ أَنَّهُ مِنْ ثَمَنِ الْأَوَّلِ : مَنَعَ مَالِكٌ الْمُقَاصَّةَ وَقَالَ : يَرُدُّ الطَّعَامَ الثَّانِيَ لِأَنَّهُ عَقْدُ النَّسِيئَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُؤَدِّي ذَهَبَ التَّمْرِ وَيَأْخُذُ ذَهَبَ قَمْحِهِ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ بِذَلِكَ فَلَوْ أَخذ بِالثّمن كَفِيلا فَدفعهُ إِلَيْك أَو رجل مُتَبَرّع كَانَ لَهُ أَخْذُ طَعَامٍ مِنَ الْمُبْتَاعِ مِنْ صِنْفِهِ وَغَيْرِ صِنْفِهِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْكَفِيلَ مُقْرِضٌ وَلَيْسَ لَهُ ثَمَنُ طَعَامٍ فَرْعٌ قَالَ إِذَا اسْتَقْرَضَ الْبَائِعُ طَعَاما ليقضيه للْمُبْتَاع وَأمر الْمقْرض بِدَفْعِهِ لِلْمُبْتَاعِ امْتَنَعَ بَيْعُ الْمُبْتَاعِ لَهُ مِنَ الْقَرْضِ إِلَّا أَن يَأْخُذ فِيهِ رَأس مَاله لبيعه إِيَّاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَوْ قَبَضَهُ وَطَالَبَ الْمُقْرِضَ بِالطَّعَامِ جَازَ أَنْ يَبْتَاعَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ وَطَعَامُ الْبَائِعِ قَدْ قُبِضَ فَرْعٌ قَالَ : فَلَوْ كَانَ لَكَ عَلَيْهِ طَعَامٌ مِنْ سَلَمٍ فَقَالَ : بِعْنِي طَعَامًا لِأَقْضِيَكَ : مَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ بِيعَ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ بِمِثْلِ رَأْسِ الْمَالِ نَقْدًا دُونَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَرْعٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ : أَجْرَى بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الْخِلَافَ فِي أَخْذِ الطَّعَامِ فِي ثَمَنِ الطَّعَامِ
الذخيرة — Page 141 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي