Skip to main content

الذخيرة — Page 12

Contributors:

P.12
عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ وَيَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ لِأَنَّ الْفرس الْمَرْدُود مَبِيع الْخَمْسَة وَالْخَمْسَة الْمُعَجَّلَة سَلَفٌ حَتَّى يَأْخُذَهَا مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ وَفِي هَذَا الْأَصْلِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ هَذَا وَجَوَّزَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّ الذِّمَّةَ قَدْ بَرِئَتْ وَلَا سَلَفَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَلَفًا لَوَجَبَ أَخْذُهُ فِي الْفَلَسِ وَيُحَاصُّ فِيهِ غُرَمَاؤُهُ وَيَدْخُلُهُ حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ إِنْ قَصَدَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِحَطِّ الضَّمَانِ لَكِنَّ الْغَالِبَ مِنَ النَّاسِ خِلَافُهُ وَإِذَا عَجَّلَ الْخَمْسَةَ فَفِي الْكِتَابِ الْمَنْعُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْجَوَازُ وَإِنْ أُخِّرَتْ عَنْ أَجَلِهَا امْتَنَعَ اتِّفَاقًا لِحُصُولِ الْبَيْعِ فِي الْمَرْدُودِ وَالسَّلَفِ فِي الْمُؤَخَّرِ وَحَيْثُ مَنَعْنَا فَفَاتَ الْمَبِيعُ مَضَى بِالْقِيمَةِ وَهَلْ يَمْضِي السَّلَفُ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ قَوْلَانِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي السَّلَفِ الْفَاسِدِ هَلْ يَقْضِي فِيهِ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ عَلَى الْخلاف فِي كل مستثى مِنْ أَصْلٍ إِذَا فَسَدَ هَلْ يُرَدُّ إِلَى أصل نَفسه أَو أصل أَصله كالقراض وَالْمُسَاقَاة والحمالة ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ قَالَ رَبِيعَةُ حِمَارٌ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَقَلْتَهُ عَلَى تَعْجِيلِ دِينَارا أَوْ بِعْتَهُ بِنَقْدٍ فَأَقَلْتَهُ عَلَى زِيَادَةِ دِينَارٍ تُؤَخِّرُهُ بِهِ يَمْتَنِعُ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ سَلَفٌ كَالْأَثْوَابِ مَعَ الْفَرَسِ وَالدِّينَارَ سُلَفٌ وَالْحِمَارَ مَبِيعٌ بِتِسْعَةٍ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ فَهُوَ ضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ وَيَدْخُلُهُ حِمَارٌ وَدِينَارٌ بِعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ فَهُوَ صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ وَغَيْرُ مُتَمَاثِلٍ وَبَيْعٌ وَصَرْفٌ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا مَنَعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَوَقَعَ لَا تَخْيِيرَ فِي رَدِّ الدِّينَارِ كَمَا قُلْنَا لِأَنَّ قُوَّةَ الْعِلَّةِ ثَمَّةَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ وَإِذَا رد السّلف صَحَّ البيع وَالْعلَّة هَا هُنَا بَيْعٌ وَصَرْفٌ وَلَوْ زَادَهُ الدِّينَارَ إِلَى الْأَجَل بِعَيْنِه جَازَ وَكَانَ الْحمار بيع بِتِسْعَةٍ مِنْ غَيْرِ تُهْمَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ ذَهَبًا مُخَالِفًا لِذَهَبِ الثَّمَنِ لِامْتِنَاعِ الْمُقَاصَّةِ بَلْ ذَهَبٌ مُؤَجَّلٌ وسلعة بِذَهَب
الذخيرة — Page 12 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي