تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تُؤْتَنَفُ عُهْدَةُ السَّنَةِ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَالِاسْتِبْرَاءِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْفُصُولَ يَخْتَصُّ اخْتِيَارُهَا بِذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ : يَدْخُلُ الثَّلَاثُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي السَّنَةِ وَالْأَصْلُ : عَدَمُ التَّدَاخُلِ وَالسَّنَةُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الْبَيْعِ قبل ذَلِك قَالَ مُحَمَّد : وليبن فِي ذَوَاتِ الِاسْتِبْرَاءِ عُهْدَةَ ثَلَاثٍ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فِي يَوْمِهَا حَيْضَةً بَيِّنَةً فَتُحْسَبُ فِيهَا بَقِيَّة الثَّلَاث نَظَائِر : قَالَ صَاحب التَّنْبِيهَات : الْعَامَّة الْيَوْمَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُهْدَةِ وَالْعَقِيقَةِ وَإِقَامَةِ الْمُسَافِرِ وَالْعِدَّةِ قَالَ الْعَبْدِيُّ : هِيَ خَمْسٌ وَزَادَ : الْكِرَاءُ وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَمُقْتَضَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ : الحتساب مِنْ حِينِ الْعَقْدِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَيَنْتَهِي إِلَى مِثْلِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الثَّلَاثِ أَوِ السَّنَةِ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا تَنَازَعَا فِي الْأَدْوَاءِ هَلْ حَدَثَتْ فِي السّنة أَو بعْدهَا ؟ صُدق البَائِع من يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ الرَّدِّ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ حَقِّهِ فِي الْعُهْدَةِ وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فَيُصَدَّقُ الشَّفِيعُ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا يَقْطَعُهَا وَفِي الْخِيَارِ : أَنَّ الْهَلَاكَ كَانَ بَعْدَ مُدَّتِهِ أَوْ قَبْلَهَا فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ : يُصَدَّقُ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ نَقْصِ الْعَقْدِ فَرْعٌ قَالَ : جُنِيَ عَلَى العَبْد فِي عُهْدَة الثَّالِث فَمِنَ الْبَائِعِ وَالْأَرْشِ لَهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقِيلَ : يَنْبَغِي فَسْخُ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مَوْقُوفًا لَا يُدْرَى مَتَى بُرْؤُهُ إِلَّا أَنْ يُسْقِطَ السَّيِّدُ الْجِنَايَةَ فَإِنَّهُ لَا يُوقِفُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُهْلِكَةً فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي الرِّضَا وَإِنْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ الْجِنَايَةَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بَيْعُ مَرِيضٍ يخَاف مَوته
الذخيرة — صفحة 116 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي