تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثَّانِي مِنَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِتَمَامِ ثَمَنِهِ لَا بِالْأَقَلِّ لِأَنَّ لَهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْآنَ فِي يَدَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِأَقَلَّ فَرَضِيَهُ مُشْتَرِيهِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِالْأَقَلِّ وَلَوْ وَهَبَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْهُ وَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ الأول وَلَا وَلَا يُحَاسِبُهُ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ مِنَ الْوَاهِب لِأَن الثَّانِي وهبه غَيره ولورثة الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ مَا وَجَبَ لِلْمَيِّتِ قَدْ وَرِثَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِن كنت نقصت من الثّمن لأجل الْعَيْش لِظَنِّكَ حُدُوثَهُ عِنْدَكَ وَتَبَيَّنَ عَيْبُهُ رَجَعْتَ بِالْأَقَلِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : بَلْ بِقِيمَتِهِ كَامِلَةً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ بِعْتَهُ بِالثَّمَنِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ رَجَعْتَ بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ قُضِيَ عَلَيْكَ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ لِخُرُوجِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَلَا رُجُوعَ وَإِلَّا فَلَكَ الرُّجُوعُ قَالَ أَبُو مُحَمَّد : بل لَك الرَّد فضي عَلَيْكَ أَمْ لَا لِانَتَقَاضِ السَّبَبِ الْمَانِعِ مِنَ الرَّدِّ وَلَوْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَرَجَعَ عَلَيْكَ فَلَكَ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِقِيمَةِ الْعَيْب مَا لم تكن أَكثر غَرِمَ الثَّالِثُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَّا بِمَا غَرِمَ الثَّالِثُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِنْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِهِ رَدَّهَا مَعَ وَلَدِهَا أَوْ أَمْسَكَهَا لِأَنَّهُ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا فَلَهُ رَدُّهَا وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ مَبِيعٍ إِلَّا أَنْ تَنْقُصَهَا الْوِلَادَةُ فَيَرُدُّ نَقْصَهَا فَإِنْ فَاتَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الْوَلَدِ مَعَ قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ الْعَقْدِ بِغَيْرِ وَلَدٍ لِهَلَاكِ الْمَبِيعِ بِجُمْلَتِهِ قَالَ أَشْهَبُ : إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْقَاتِلِ فِي قِيمَتِهَا مِثْلَ الثَّمَنِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ فَالْمَأْخُوذُ لِلْبَائِعِ يَسُدُّ عَنْهُ مَسَدَّ الثَّمَنِ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ : إِذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ إِذَا لَمْ تَنْقُصْهَا الْوِلَادَةُ وَإِذَا ردمها ردماً أَخذ
الذخيرة — صفحة 101 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي