يَقْطَعُ قَالَ وَلَوْ أَنَّهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ أَقَامَ وَصلى فقد أَسَاءَ وليستغفر الله تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ أَنَّهُ أَقَامَ ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِحْرَام الأول بنيته وَقَوله الْمنَافِي لَهُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَلَوْ تَمَادَى عَلَى إِحْرَامِهِ الْأَوَّلِ أَعَادَ الصَّلَاةَ سُؤَالٌ كَيْفَ يُطْلَقُ لَفْظُ الِاسْتِغْفَارِ الْمُخْتَصُّ بِالذُّنُوبِ فِي ترك السّنَن وَتركهَا لَيْسَ ذَنبا حَتَّى يسْتَغْفر جَوَابه أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحْرِمُ الْعَبْدَ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالنَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى ذَنْبِهِ وَيُعِينُهُ عَلَى التَّقَرُّبِ بِسَبَبِ طَاعَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لنهدينهم سبلنا } وَلقَوْله تَعَالَى { فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى } إِلَى قَوْله { فسنيسره لليسرى } ( وَأما من بخل وَاسْتغْنى ) إِلَى قَوْله { فسنيسره للعسرى } فَإِذَا اسْتَغْفَرَ مِنْ ذُنُوبِهِ غُفِرَتْ لَهُ بِفَضْلِ الله وَأمن حِينَئِذٍ من الِابْتِلَاء بالمؤاخذة بالحرمان السَّادِسُ مَنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ تَرَكَ الْإِقَامَةَ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ تَقْدِيمًا لِلْفَرْضِ عَلَى فَضِيلَةِ الْإِقَامَةِ وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ تَرْكُ الْإِسْرَاعِ الشَّدِيدِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ حِفْظًا لِلْخُشُوعِ السَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ لَا تُجْزِئُهُ إِقَامَتُهُمْ
الذخيرة — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٧٦