الشُّرُوطِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَازِعٌ شَرْعِيٌّ فَيُحِيلُ الْوُثُوقَ بِأَمَانَتِهِ عَلَى الْأَوْقَاتِ وَلِأَنَّهَا وِلَايَةٌ عَلَى وَسِيلَةِ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ حُجَّةُ الْجَوَازِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كَانَ عُمُومَتِي يَأْمُرُونَنِي بِالْأَذَانِ لَهُمْ وَأَنَا لَمْ أَحْتَلِمْ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ شَاهِدٌ وَلَمْ يُنْكِرْ وَلِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ وَخَبَرٌ عَنْ أَمْرٍ وَاقع يصحان مِنْهُ كَمَا تصح أخباره فِي الاسْتِئْذَان والوسائل وَغير ذَلِك قَالَه صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّنَفُّلِ بِالصَّلَاةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ التَّنَفُّلِ بِالْأَذَانِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْوَسَائِلَ أَخْفَضُ مِنَ الْمَقَاصِدِ حُجَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ أَنَّهَا آكَدُ مِنَ الْأَذَانِ لِلُزُومِهَا لِلْفَذِّ حَتَّى قِيلَ إِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حُجَّةُ تَفْرِقَةِ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْهُ أَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ .
فُرُوعٌ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُسْتَحَبُّ حُسْنُ الْهَيْئَةِ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فِي ثِيَابِ شَعْرٍ أَوْ سَرَاوِيلَ فَلْيُعِدْ إِنْ لَمْ يُصَلُّوا وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الثَّانِي لَمْ يُكْرَهُ فِي الْكِتَابِ أَذَان الْأَعْمَى قَالَ وَكَانَ مؤذنه عَلَيْهِ السَّلَام أَعْمَى يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ إِذَا كَانَ أَمِينًا إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الْوَقْتِ إِلَى مَا يَقَعُ فِي نَفْسِهِ بَلْ يَسْتَخْبِرُ الثِّقَةَ ويتثبت وفضلهما أَشهب على الْبعد إِذا سددوا الْوَقْتَ وَالْقِبْلَةَ وَفَضَّلَ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ رِضًى عَلَى الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَعْرَابِيَّ إِذَا كَانَ رِضًى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ ظَاهِرُ الْمَذْهَب كَرَاهِيَة أَذَان النِّسَاء خلافًا
الذخيرة — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٦٥