Skip to main content

الذخيرة — Page 56

Contributors:

P.56
وَإِذَا قُلْنَا يَحْكِيهِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ أَوْ فِي الْفَرْض فَقَطْ فَلَا يَتَجَاوَزُ التَّشَهُّدَيْنِ فَلَوْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِي لَا تَبْطُلُ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ وَحَكَى صَاحِبُ النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ الْبُطْلَانَ لِأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهُوَ مُقْتَضَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْجَهْلَ مِثْلُ الْعَمْدِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ أَبْطَأَ الْمُؤَذّن جَوَّزَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَقُولَ قَبْلَهُ وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى عَنْهُ يَقُولُ بَعْدَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ نظرا إِلَى ظَاهر الحَدِيث فَإِنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَفْقَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الذِّكْرُ وَهُوَ حَاصِلٌ مُطْلَقًا فَرْعٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا انْتَهَى الْمُؤَذِّنُ إِلَى آخِرِ الْأَذَانِ يَحْكِيهِ إِنْ شَاءَ وَهَذَا الْفَرْعُ أَهْمَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ فَنَقَلَهُ إِذَا أَتَمَّ الْأَذَانَ فَلَا بَأْسَ قَالَ صَاحب الطّراز وَفِيه فَوَائِد أَحدهَا أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذِكْرِ أَوَّلِ الْأَذَانِ عَنْ آخِرِهِ لِأَن الْمَقْصُود غير ذَلِك الذّكر وَهُوَ حَاصِل وَثَانِيها أَنَّهُ إِذَا سَمِعَ مُؤَذِّنًا آخَرَ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ حِكَايَتُهُ كَآخِرِ الْأَذَانِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَلْزَمُهُ بِخِلَافِ آخِرِ الْأَذَان قَالَ وَالَّذِي يُوضح هَذَا الْخلاف أَنَّ الْفَذَّ يُقِيمُ لِنَفْسِهِ وَالْجَمَاعَةُ يُقِيمُ لَهَا وَاحِد فَلَو كَانَ تكْرَار الْحِكَايَة لَاسْتُحِبَّ لِكُلِّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ إِذَا أَقَامَهَا الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ أَذَانِهِ أَغَالِيطُ الْمُؤَذِّنِينَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْأَذَانِ أَحَدُهَا اللَّهُ أكبر يمدون بعد الْبَاء فيصيرا كبارًا وَالْأَكْبَارُ جَمْعُ كُبَرٍ وَالْكُبَرُ الطَّبْلُ فَيَخْرُجُ الْأَذَانُ إِلَى
الذخيرة — Page 56 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي