السَّلَامُ خُصُّوا بِالنُّبُوَّةِ وَالدَّرَجَاتِ الْعُلْيَا بِمُجَرَّدِ تَفْضِيلِهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبَشَرِ { إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مثلا لبني إِسْرَائِيل } جَرَّدَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَحَصَرَهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ الْمَحْضَة بقوله { إِن هُوَ إِلَّا عبد } ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ بِقَوْلِهِ { أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } وَكَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعَ سَائِرِ الْبِقَاعِ وَكَذَلِكَ الْأَزْمِنَةُ مُسْتَوِيَةٌ وَخَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ لَا لِأَمْرٍ رُجِّحَ فِيهَا بَلْ بِمُجَرَّدِ الْفَضْلِ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ عَظِيمِ فَضْلِهِ الَّذِي لَا يُعْطِيهِ غَيْرُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ سِوَاهُ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي زَمَانِهَا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ قَوْلًا قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ الْأَوَّلُ لِابْنِ مَسْعُودٍ السَّنَةُ كُلُّهَا وَقِيلَ رَمَضَانُ كُلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن } الثَّالِثُ لِابْنِ الزُّبَيْرِ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفرْقَان } وَكَانَ ذَلِكَ فِيهَا الرَّابِعُ لِأَبِي سَعِيدٍ إِحْدَى وَعِشْرُونَ لِرُؤْيَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ وَكَانَ فِيهَا الْخَامِسُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّادِسُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ السَّابِعُ لِأُبَيٍّ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ وَقَالَ أخبرنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ فِي
الذخيرة — صفحه 549
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۵۴۹