تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
سَنَدٌ إِنْ كَانَ فِي عَقْلِهِ عِنْدَ الْفَجْرِ أَوْ أَكْثَرِ النَّهَارِ أَجْزَأَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ السَّادِسُ فِي الْجَوَاهِرِ الْكَبِيرَةُ مُبْطِلَةٌ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَإِنْ صَحَّ الصَّوْمُ كَالْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ الِاعْتِكَاف غَايَة التبتل لِلْعِبَادَةِ فتنا فِيهِ الْمَعْصِيَةُ كَمَا قُلْنَا إنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الصَّلَاةِ الْخُشُوعُ وَالتَّذَلُّلُ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَبْطُلُ بِالتَّكَبُّرِ الْمُنَافِي لَهَا بِخِلَافِ غَيْرِهِ قَالَ سَنَدٌ وَسَوَاءً سَكِرَ أَمْ لَا وَلَوْ شَرِبَ لَبَنًا أَوْ دَوَاءً مُخَدِّرًا فَسَكِرَ كَذَلِكَ زَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَخْرِيجَهُ عَلَى الْخَمْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ الْعِصْيَانِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَرَأَى الْمَغَارِبَةُ أَنَّ الْكَبَائِرَ لَا تُبْطِلُهُ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ خِلَافًا لِلْبَغْدَادِيِّينَ الْفَصْلُ الْخَامِس فِي نذر الِاعْتِكَاف وَفِي الْكِتَابِ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ أَوْ عُكُوفَ لَيْلَةٍ أَوْ يَوْمٍ لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ خِلَافًا لِ ( ش ) فِي الثَّانِي أَوْ عُكُوفَ شَهْرٍ لَا يُفَرِّقُهُ وَلْيَعْتَكِفْ ليله ونهاره واستتباع اللَّيْل وللنهار لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ وَلَمْ يَقُلْ بِسِتَّةٍ فَأَعْرَضَ عَنِ الْأَيَّامِ وَذَكَرَ اللَّيَالِيَ لِانْدِرَاجِ اللَّيْلَةِ فِي لَفْظِ الْيَوْمِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى النَّهَارِ لَا يُجْزِيهِ عِنْدَ سَحْنُونٍ خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَرُوِيَ الْإِجْزَاءُ عَنْ مَالِكٍ وَلَوْ نَذَرَ عُكُوفَ بَعْضِ يَوْمٍ لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ خِلَافًا ( ش ) عَلَى أَصْلِهِ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ وَنَحْنُ عَلَى أَصْلِنَا فِي اشْتِرَاطِهِ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ سَاعَةً يَأْمُرُ جُلَسَاءَهُ بِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ لِيَحْصُلَ أَجْرُهُ
الذخيرة — صفحة 545 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي