تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا مَنَعَ الْإِجْزَاءَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ بِالثَّانِي قَضَاءَ الْأَوَّلِ وَلَا أَدَاءَهُ فَلَمْ تَرْتَبِطْ بِهِ النِّيَّة فَلَا يجزيء كَمَا لَوْ صَلَّى الْأَعْمَى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا لَمْ يَكُنِ الثَّانِي قَضَاءً عَنِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ ارْتِبَاطِهِ بِهِ قَضَاءً وَلَا أَدَاءً وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَشَقَّةِ الصَّوْمِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوِ اسْتَمَرَّ الْأَسِيرُ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً يَصُومُ قَبْلُ قَضَى الْجَمِيعَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ صَادَفَ شَوَّالًا أَوْ ذَا الْحِجَّةِ فَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ ثَلَاثِينَ وَشَوَّالٌ ثَلَاثِينَ قَضَى يَوْمًا أَوْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قَضَى يَوْمَيْنِ وَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَشَوَّالٌ ثَلَاثِينَ لَمْ يَقْضِ شَيْئًا وَلَا يُعِيدُ فِي النَّحْرِ لِيَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَعْمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَلْزَمَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ قَضَاءَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّالٍ إِنْ كَانَ قَضَاءً أَوْ يَوْمًا إِنْ كَانَ أَدَاءً وَلَمْ يَعْتَبِرْ رَمَضَانَ وَكَذَلِكَ فِي النَّحْرِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ لِعُذْرٍ قَضَى شَهْرًا تَامًّا وَالشَّهْرُ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أخر } بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهِ نَذْرٌ مُطْلَقٌ تَنَاوَلَ لَفْظَ الشَّهْرِ مِنَ الْهِلَالِ إِلَى الْهِلَالِ وَلَوْ لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَ الْأَسِيرِ شَيْءٌ قِيلَ يَصُومُ السَّنَةَ كمن نذر يَوْمًا ونسيه فَقيل يَصُومُ الْجُمُعَةَ وَقِيلَ وَمَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ جِهَةُ الْقِبْلَةِ صَلَّى أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ وَالْحَقُّ أَلَّا يَلْزَمَهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ السَّبَبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ رَمَضَانَ يَجُوزُ فِطْرُهُ لِلْعُذْرِ وَهَذَا مَعْذُورٌ حَتَّى يَطَّلِعَ وَالنَّذْرُ لَا يَجُوزُ فِطْرُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَكَذَلِكَ التَّوَجُّهُ لِلْبَيْتِ وَلَوْ تَحَرَّى شَهْرًا فَلَمَّا قَدِمَ نَسِيَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعِيدُ كُلَّ حَتَّى يَتَيَقَّنَ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 503 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي