Skip to main content

الذخيرة — Page 501

Contributors:

P.501
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ههُنَا صَامَهُ عَنْ جِنْسِهِ وَأَجْزَأَهُ لِتَقَارُبِهِمَا بِخِلَافِ الظِّهَارِ قَالَ سَنَدٌ حُجَّةُ الْإِجْزَاءِ عَنِ الْخَارِجِ أَنَّ الصَّوْمَيْنِ فِي الذِّمَّةِ وَالْمُكَلَّفُ هُوَ الْمُعَيَّنُ كَالدُّيُونِ إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا عُيِّنَ لَهُ الزَّمَانُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ قَابِلٌ لَهُمَا كَوَقْتِ الصَّلَاةِ إِذَا ضَاقَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ لَهَا وَيَصِحُّ فِيهِ غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَإِذَا قَبِلَهُمَا فأولاهما بِالْقضَاءِ أوجبهما وَقَالَ اشهب لَا يجزيء عَن وَاحِد مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يجزيء عَلَيْهِمَا إِجْمَاعًا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ فَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا أَحْرَمَ لِحَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ عَنْ نَذْرِهِ وَفَرْضِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَن رمضاان لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ وَهُوَ لَمْ يَبْقَ وَقَالَهُ ( ش ) وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يُجْزِيهِ عَنْ فَرْضِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي فَرْضِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الْمُتَعَمِّدِ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ مَنْ رَفَضَ صِيَامَهُ أَوْ صَلَاتَهُ كَانَ رَافِضًا بِخِلَافِ رَفْضِ الْإِحْرَامِ وَالْوُضُوءِ بَعْدَ كَمَالِهِ أَوْ فِي خِلَالِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّيَّةَ مُرَادَةٌ لِلتَّمْيِيزِ وَالْحَجُّ وَالْوُضُوءُ مُمَيَّزَانِ بِمَكَانَيْهِمَا الْمُتَعَبَّدِ بِهِمَا وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُمَا مَكَانٌ فَكَانَ احْتِيَاجُهُمَا إِلَى النِّيَّةِ أَقْوَى وَأَثَّرُ الرَّفْضُ فِيهِمَا الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ أَوَّلَ رَمَضَانَ وَقَالَهُ ( ح وش ) خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصُومُهُ احْتِيَاطًا لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِشْكَالَانِ الْأَوَّلُ مَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ لَا يَأْكُلُ وَمَنْ شَكَّ فِي رَمَضَانَ لَا يَصُومُ فَمَا الْفَرْقُ ؟ الثَّانِي أَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا دَارَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ فُعِلَ كَمَا أَنه إِذا
الذخيرة — Page 501 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي