Skip to main content

الذخيرة — Page 485

Contributors:

P.485
( كِتَابُ الصِّيَامِ ) قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِمْسَاك قَالَ الله تَعَالَى { إِنِّي نذرت للرحمان صوما } أَيْ إِمْسَاكًا قَالَ النَّابِغَةُ ( خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ . . . تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلِكُ اللُّجُمَا ) وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الصَّوْمُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَصَامَ الْفَرَسُ أَيْ أَقَامَ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَهُ وَفَسَّرَهُ عِيَاضٌ بِمُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ وَالصَّوْمُ ذَرْقُ النَّعَامَةِ وَالصَّوْمُ شَجَرٌ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ وَهُوَ فِي الشَّرْعِ الْإِمْسَاكُ عَنْ شَهْوَتَيِ الْفَمِ وَالْفَرْجِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مُخَالَفَةً لِلْهَوَى فِي طَاعَةِ الْمَوْلَى فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ النَّهَارِ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ مَعَهُ إِنْ أَمْكَنَ فِيمَا عَدَا زَمَنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَأَيَّامَ الْأَعْيَادِ وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ صَوْمٍ وَجَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَقِيلَ عَاشُورَاءُ وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَوَّلُ مَا فُرِضَ مِنْ رَمَضَانَ خُيِّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نُسِخَ الْجَمِيعُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وَأُوجِبَ الصِّيَامُ إِلَى اللَّيْلِ وَأُبِيحَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْجِمَاعُ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَوْ يَنَامَ فَيَحْرُمُ جَمِيعُ ذَلِكَ إِلَى الْفَجْرِ فَاخْتَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَتَهُ فِي أَنَّهَا نَامَتْ
الذخيرة — Page 485 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي