تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
إِبْرَاهِيمَ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَعَافِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ تَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ وَبَعْدَ الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ وَيُسَلِّمُ تَنْبِيهٌ الدُّعَاءُ بِكِفَايَةِ عَذَابِ جَهَنَّمَ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَهُوَ إِنَّمَا يَجُوزُ مَعَ مَنْ يَجُوزُ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ سَمْعًا وَإِلَّا فَيَحْرُمُ وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمُنْجِيَاتِ وَالْمُوبِقَاتِ فِي الْأَدْعِيَةِ وَذَكَرْتُ فِيهِ سِتَّةَ عَشَرَ نوعا مُحرمَة وَفِيه الدُّعَاء وَآدَابه قَالَ الْمَازِرِيُّ حَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارِ فِي الْجنَّة وَرُوِيَ فِي أَطْفَال الْكفَّار وَالله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا بِهِ عَامِلِينَ وَروى أَنَّهُمْ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَروى أَنَّهُمْ مَعَ آبَائِهِمْ وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ فِي الْإِجْمَاعِ فِي أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فعلى هَذَا يحسن الدُّعَاء بكفايتهم وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا شَكَّ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَائِدَةٌ الْفَرَطُ فِي اللُّغَةِ السَّابِقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَيْ سَابِقُكُمْ وَمِنَ الْمَعْلُومِ سَبْقُهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَهُمَا أَوْ عَدَمُ سَبْقِهِ إِنْ مَاتَ بَعْدَهُمَا وَالدُّعَاءُ بِالْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحِيلِ مُحَرَّمٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ جَعْلُهُ سَابِقَ خَيْرٍ
الذخيرة — صفحة 462 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي