خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ عِنْدَنَا مَشْرُوعَةٌ خِلَافًا ش ح فِي أحد قوليهما لنا إِجْمَاع الْمَدِينَةِ وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ اخْتُلِفَ فِي حِينِ مَشْرُوعِيَّتِهِ فَقِيلَ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ يُؤْذِنُ عُمَرَ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَالَ لَهُ اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ وَقِيلَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما تقدم فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ إِنْكَارًا لِمَا قَالَهُ الْمُؤَذِّنُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ
فُرُوعٌ ثَلَاثَةَ عَشَرَ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَسَّعَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصِرِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ مُنْفَرِدًا وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يُشْرَعُ فِي الْعِشَاءِ وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَاسْتَحْسَنَ الْأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لمن كَانَ وَحده أَو لمن مَعَه مِمَّن لَيْسَ بِنَائِمٍ قَالَ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْأَذَانَ مُتَّبَعٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ أَلَا تَرَاهُ يُحَيْعِلُ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَيُحْمَلُ قَوْلُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْأَذَانَ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ هَلْ يُقَالُ مَرَّتَيْنِ قِيَاسًا عَلَى التَّكْبِيرِ أَوْ مَرَّةً لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ فَيَكُونُ مَرَّةً كَقَوْلِنَا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ الثَّانِي التَّثْوِيبُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ خِلَافًا ح مُحْتَجًّا بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ إِذَا أَذَّنَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَرَوَوْا أَن عمر لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ جَاءَ أَبُو مَحْذُورَةَ وَقَدْ أَذَّنَ فَقَالَ الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيَّ على
الذخيرة — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٦