وَكَرِهَ ابْنُ حَبِيبٍ مُطْلَقًا قَالَ وَيَمْنَعُهُنَّ الْإِمَامُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا رَدَّهُنَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجَنَائِزِ نَصِيبٌ ثُمَّ الْبَحْثُ عَنِ الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ وَالْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي الشُّرُوط وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَيَدُلُّنَا عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِيهَا خِلَافًا لِقَوْمٍ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
لا يقبل اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ لِوَضْعِهِ فِي الشَّرْعِ لِلْمُتَبَايِنَاتِ وَالْمُشْتَرَكُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ مُسَمَّيَاتِهِ عِنْدَ الْخَصْمِ فَلَا يَتَعَيَّنُ انْدِرَاجُهَا فِي اللَّفْظِ وَلَوْ سُلِّمَ جَوَازُهُ لَكِنَّهُ لَا يَجِبُ فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَتْ تَفُوتُ بِالْتِمَاسِ الْمَاءِ فَالْأَمْرُ وَاسِعٌ وَمَا عَلِمْتُ أحدا من الماضين كرهه إِلَّا مَالك وَاشْتَرَطَ حُضُورَ الْمَيِّتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ غَائِبٌ جَوَابُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ خَاصًّا بِهِ لَصَلَّى عَلَى الْغَائِبِينَ وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَكْفِي الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ سُنَّتَهَا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَشَرْطُ صِحَّتِهَا الْإِمَامَةُ فَإِنْ فُعِلَتْ بِغَيْرِ إِمَامٍ أُعِيدَتْ مَا لَمْ تفت وَهُوَ مُنَاقض لما تقدم من النَّفْل وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ ذَكَرَ مَنْسِيَّةً فِيهَا لَمْ يَقْطَعْ وَلَمْ يُعِدْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ لَا تُقْضَى وَالتَّرْتِيبُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فِي المؤقتات وَهِيَ آكَدُ مِنَ النَّوَافِلِ فَلَا
الذخيرة — Page 458
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.458