يَنْبَغِي أَلَّا يُكْرَهَ لِلْمَوْتِ فَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ خُبَيْبًا لَمَّا اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قَتْلِهِ اسْتَعَارَ مُوسًى وَاسْتَحَدَّ بِهَا وَمَوْتُهُ عَلَى أَحْسَنِ الهيئات أفضل قَالَ ابْن الْقَاسِم وَلَا يظفر شَعْرُ الْمَرْأَةِ لِئَلَّا يُنْثَرَ بَعْضُهُ وَقَالَهُ ( ح ) خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَ ( ش ) وَابْنِ حَنْبَلٍ قَالَت أم عَطِيَّة فِي الصَّحِيح ظفرنا شعر بنت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثَلَاث ظفائر نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا وَالَّتِي مِنْ خَلْفِهَا قَالَ أَشْهَبُ وَيُنَقَّى مَا بَيْنَ الْأَظْفَارِ مِنَ الْوَسَخِ وَأَمَّا التَّجْمِيرُ فَلَهُ أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَعِنْدَ الْغُسْلِ يُسْتَحَبُّ لِقَطْعِ الرَّوَائِحِ وَلِتَجْمِيرِ الثِّيَابِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَخَلْفَ الْجِنَازَةِ مُتَّفَقٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَبِي دَاوُدَ لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ وَلِأَنَّهُ تَفَاؤُلٌ بِالنَّارِ
الْفَصْل الثَّالِث فِي الْكَفَن
قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكَفَنُ وَالدَّفْنُ وَاجِبَانِ قَوْلًا وَاحِدًا وَالْخِلَافُ فِي الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُسْتَحَبُّ فِيهِ الْبَيَاضُ لِمَا فِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَفِي الْمُعَصْفَرِ خِلَافٌ لِمَالِكٍ وَكَرِهَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَمَّا جِنْسُهُ
الذخيرة — صفحة 453
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٥٣