پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 43

پدیدآورندگان:

ص۴۳
( الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) فَأَمَّا الْأَذَانُ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ الْإِعْلَامُ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَصْلُهُ مِنَ الْأُذُنِ كَأَنَّهُ أَوْدَعَ مَا عَمِلَهُ أُذُنَ صَاحِبِهِ ثُمَّ اشْتَهَرَ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ بِالْإِعْلَامِ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَاخْتَصَّ بِبَعْضِ أَنْوَاعِهِ كَمَا اخْتَصَّ لَفْظُ الدَّابَّةِ وَالْبِشَارَةِ وَالنِّسْيَان وَالْقَارُورَةِ وَالْخَابِيَةِ بِبَعْضِ أَنْوَاعِهَا وَأَذَّنَ إِذَا أَعْلَمَ بِفَتْح الذَّال وتشديدها وَأذن لَهُ فِي شَيْء أَبَاحَهُ لَهُ بِكَسْرِ الذَّالِ مُخَفَّفَةً وَهُوَ أَيْضًا بِمَعْنَى عَلِمَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله } وَبِمَعْنى اسْتمع وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام وَمَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وَالْمِئْذَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَنَارَةُ وَالْإِقَامَةُ مِنَ الْقِيَامِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ لِلصَّلَاةِ بِسَبَبِهَا وَمَعْنَى قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أَيِ اسْتَقَامَ إِيقَاعُهَا وَآنَ الدُّخُولُ فِيهَا وَفِي الْبَابِ خَمْسَةُ فُصُولٍ