( الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ )
وَالِاسْتِفْعَالُ غَالِبًا لِطَلَبِ الْفِعْلِ نَحْوُ الِاسْتِفْهَامِ لِطَلَبِ الْفَهْمِ والاسترشاد لطلب الرشد وَالِاسْتِسْقَاء طلب السَّقْي وَهِي عندنَا سنة خلافًا ( ح ) لَنَا مَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا شَكَا النَّاسُ إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَحْطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ وَحَمَدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الرحمان الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أنزل علينا الْغَيْث وَاجعَل مَا أنزلت علينا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا
الذخيرة — صفحة 432
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٣٢