تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
السَّادِس فِي الْكتاب إِذا لم يسْجد القارئ يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لِلسُّجُودِ خَاصَّةً قَالَ الْمَازرِيّ وَاللَّخْمِيّ يسْجد السَّامع مَعَ القارئ بِخَمْسَة شُرُوط بُلُوغ القارئ وَطَهَارَتِهِ وَسُجُودِهِ وَقِرَاءَتِهِ لَا لِيُسْمِعَ النَّاسَ وَقَصْدِ الِاسْتِمَاعِ مِنَ السَّامِعِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَا يَتْبَعُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي السُّجُودِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ سَجَدَهَا الْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ قَالَ مَالِكٌ يَسْجُدُ الْآخَرُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَطْ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِأَنَّ هَذَا بَاب مشقة فَيتْرك وَلَو سَهَا القارئ عَنِ السُّجُودِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا سَجَدَ وَإِلَّا رَجَعَ إِلَى قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ وَإِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ فَفِي الْمُسْتَمِعِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَسْجُدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قِيَاسًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ وَلَا يَسْجُدُ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ تَبَعٌ وَلَمْ يُوجد الأَصْل وخيره أَشهب السَّابِعُ فِي الْوَاضِحَةِ يَسْجُدُ الْمَاشِي وَيَنْزِلُ لَهَا الرَّاكِبُ إِلَّا فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَيُومِئُ عَلَى دَابَّتِهِ فَصْلٌ فِي الْجَوَاهِرِ سَجْدَةُ الشُّكْرِ مَكْرُوهَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ بِشَارَةٍ أَوْ مَسَرَّةٍ وَرُوِيَ الْجَوَازُ وَقَالَ بِهِ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ ( ش وح ) سُنَّةٌ لَنَا أَنَّ النِّعَمَ كَانَتْ مُتَجَدِّدَةً عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّلَفِ وَأَعْظَمُهَا الْهِدَايَةُ وَالْإِيمَانُ وَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَوَاظَبَ عَلَيْهَا فَكَانَتْ تَكُونُ مُتَوَاتِرَةً احْتَجُّوا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَ لِفَتْحِ مَكَّة ولمجيء رَأس أبي جهل إِلَيْهِ ولوصول كتاب عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِلَيْهِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ وَفِي الْبُخَارِيِّ سَجَدَ كَعْبُ بْنُ مَالك لما بشر بتوبة الله تَعَالَى عَلَيْهِ