حَنْبَلٍ يُسَلِّمُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الطَّوَافِ وَعَمَلِ السَّلَفِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ من تَوَابِع الصَّلَاة فَأعْطِي حُكْمَهَا وَهِيَ مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ وَالْقِرَاءَةُ لَيْسَ لَهَا إِحْرَام وَلَا سَلام الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ يَسْجُدُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ إبان صَلَاة وَغير متطهر فَلَا يَقْرَأها وَيَتَعَدَّاهَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا وَمِنْ جِهَةِ الْقَوَاعِدِ أَنَّ مُلَابَسَةَ السَّبَبِ تُوجِبُ تَوَجُّهَ الْأَمْرِ فَتَرْكُهُ حِينَئِذٍ يَقْبُحُ أَمَّا مَنْ لَمْ يُلَابِسِ السَّبَبَ لَا يَكُونُ تَارِكًا لِلْمَأْمُورِ بِهِ وَيُعَوِّضُ عَنِ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةً أُخْرَى قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ يَتْرُكُ ذِكْرَ السُّجُودِ خَاصَّةً وَقَالَ سَنَدٌ يَتْرُكُ مَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَلَا نِظَامَ اللَّفْظِ وَإِذَا تَرَكَهَا لِعَدَمِ الطَّهَارَةِ فَالْمَذْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ يَقْرَؤُهَا إِذَا تَطَهَّرَ أَو خرج وَقت النَّهْي وَيسْجد لَهَا وَالْأَظْهَر الْمَذْهَبِ فَإِنَّ الْقَضَاءَ مِنْ شِعَارِ الْفَرَائِضِ وَفِي الْكِتَابِ يَقْرَؤُهَا بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ وَقَالَهُ ( ش وح ) وَقَاسَ فِي الْكِتَابِ عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَمَنَعَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ ذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ وَحَكَى سَنَدٌ الْفَرْقَ عَنْ مُطَرِّفٍ بَيْنَ الصُّبْحِ فَيَسْجُدُ قِيَاسًا عَلَى رُكُوعِ الطَّائِفِ وَبَيْنَ الْعَصْرِ فَلَا يَسْجُدُ وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّوَافِلِ الِاخْتِلَافُ فِي وَجُوبِهِ وَيُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ وَتُتْرَكُ لَهُ وَلِأَنَّ النَّفْلَ تَبَعٌ لِلْفَرْضِ وَهُوَ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ حِينَئِذٍ
الذخيرة — صفحه 413
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۱۳