بِالصَّلَاةِ فَإِنْ عَلِمَ أَعْيَانَ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ يَشُكَّ صَلَّاهَا وَإِنْ شَكَّ أَوْقَعَ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَعْدَادًا تحيط بِعَدَد تِلْكَ الشكوك
فروع سِتَّة الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ لَا يَدْرِي عَيْنَهَا صَلَّى خَمْسًا وَقَالَهُ ( ح وش ) وَقَالَ الْمُزنِيّ الْقيَاس عِنْدِي أَن تجزيه أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَنْوِي بِهَا مَا عَلَيْهِ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْجَهْرُ وَيَجْلِسُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْمَغْرِبَ وَإِنْ كَانَتِ الصُّبْحَ فَقَدْ صَلَّاهَا وَزَادَ لِأَجْلِ الشَّكِّ رَكْعَتَيْنِ فَلَا يَضُرُّهُ كَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا سَهْوًا وَجَوَابُهُ مَنْعُ الصِّحَّةِ بِكَثْرَةِ السَّهْوِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا الصُّبْحَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ السَّاهِيَ يعْتَقد أَنَّهُ فِي الصُّبْحِ وَهَذَا يَعْتَقِدُ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الْجُلُوسِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا أَرْبَعَةً مُفْسِدٌ أَيْضًا وَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الرَّابِعَةِ على تَقْدِير كَونهَا ثلاثية الثَّانِي قَالَ فِي الْجَوَاهِر لَو نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْمَشْهُورُ يُصَلِّي ظُهْرًا بَيْنَ عَصْرَيْنِ أَوْ عَصْرًا بَيْنَ ظُهْرَيْنِ وَقِيلَ يُصَلِّي ظُهْرًا لِلسَّبْتِ ثُمَّ عَصْرًا لِلْأَحَدِ ثُمَّ عَصْرًا لِلسَّبْتِ ثُمَّ ظهرا للأحد مُرَاعَاة أَعْيَان الْأَيَّامِ فَلَوْ عَلِمَ أَنْ إِحْدَاهُمَا سَفَرِيَّةٌ وَشَكَّ فِي تَقْدِيمهَا فَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا ظُهْرًا حَضَرِيًّا ثُمَّ يُعِيدَهُ سَفَرِيًّا ثُمَّ عصرا حَضَرِيًّا ثُمَّ يُعِيدَهُ سَفَرِيًّا قَالَ وَضَابِطُ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَضْرِبَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَيَزِيدَ عَلَى الْمُتَحَصِّلِ وَاحِدَةً وَيُصَلِّيَ الْجَمِيعَ على حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ شَكَّ فِي السَّفَرِ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا سَفَرِيَّةً فَلَوْ ذَكَرَ صُبْحًا وَظُهْرًا
الذخيرة — Page 383
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.383